ابن النفيس

354

الموجز في الطب

واجتماعها في المعدة ولا بد لهما من زمان طويل وانما يكون عقيب النوم لان توجه الحرارة إلى الباطن في النوم يسيل كل ما يقبل السيلان ولهذا يريد الانسان بعد النوم التبرز والبول غالبا وعلامات النوازل حكاك الانف واحمرار العين ونحوهما في الحار وكلال الحواس وثقل الرأس ونحوهما في البارد [ اما من المعدة ] قال المؤلف واما من المعدة فيختلف الحال باختلاف جودة التدبير وردأته ثم إن كان لضعف الهاضمة أو بطلانها كان مع ثقل بتقدم الاسهال ويخرج قليل الهضم أو عادمه أو التشويش فعلها فيفسد الغذاء فيدفعه فاسدا أو لضعف الماسكة فلا يقوى على اقلال الطعام فتدفع قبل الهضم ويخرج وفيه هضم ما مع قصر مدة الثقل أو لضعف الدافعة فيخرج قليلا قليلا متواترا لا دفعة أو لكثرة رطوبات فيها أو الأمعاء مزلقة فيخرج الغذاء قبل وقته وبخرج معه رطوبات لزجة فقد تكون تلك الرطوبات لزجة وقد تكون مالحة بورقية والفرق بينها بطعم الفم وقد ينزلق الغذاء لقروح في المعدة ويدل عليها وجع يزول بنزول الغذاء وثبور في الفم وقيح وقشور يخرجان بالقى وأكثر ما يضعف المعدة ضعفه من سوء مزاج بارد رطب أقول إذا كان سبب الاسهال في نفس المعدة اثر التدبر فيه جودة ورداءة في زمان قليل بخلاف ما إذا كان في الدماغ مثلا فان تدبير المعدة لا يؤثر فيه ابتداء وانما كان عند ضعف القوة الهاضمة أو بطلانها الثقل لان زوال الثقل انما هو بالهضم وخروج قليل الهضم انما يكون عند الضعف وعادمه عند البطلان والفارق بين ضعف الماسكة وضعف الهاضمة قصر مدة الثقل في الأول وما يكون من كثرة الرطوبات المزلقة يسمى زلق المعدة وانما يزلق القروح الغذاء لأنه إذا لقى تلك القروح لذعها واذاها فتدفعه الطبيعة وعلامته ان يظهر وجع بعد تناول الغذاء ويزول بنزوله [ اما من الكبد ] قال المؤلف واما من الكبد والماساريقا ويفرق بينهما وبين المعدى بان فيهما يكون المعدة قد استوفت فعلها وتمت كيلوسية الغذاء ولا ضرار في المعدة والطبيب المجرب لا يشتبه عليه لون الممعود بالمكبود والمعدى يكون كثيرا غير متصل وأكثر المعدى نهارا وأكثر الكبدى ليلا والفرق بين الكبدى والماساريقى ان الكبدى يتغير معه اللون والبول والفرق بينهما وبين المعدى ان الخلط المندفع عن الكبد يكون كثيرا قليل المرات غير مختلط بالبراز بل بعده من غير مغص وسبب الكبدى