ابن النفيس
340
الموجز في الطب
جرادة القرع ودهن البنفسج وماء الورد وشعيرة كافور يستعمل فاترا واما اليبسى فدهن البنفسج ولعاب بزر قطونا أو دهن الورد وبزر قطونا وماء الورد وينبغي ان يكثر الطيب والعطر وكل ما قلناه في تقوية المعدة وللحركات المزعجة تأثير عجيب في تسكين الفواق المادي وكذلك العطاس والقى ودونهما حبس النفس والصياح القوى والارتعاد عن صب الماء البارد وغفلة وخصوصا إذا رش على الوجه وكذلك مفاجأة الغضب أو القرع والاكثار من السفرجل المر يوجب الفواق في الوقت أقول السبب في تأثير الحركات المزعجة في دفع الفواق المادي انها ينشر الحرارة وتحرك الاخلاط اللحجة وتحللها وكذا حبس النفس والعطاس والصباح والغضب والفرح ونحوها قوله مخشرا اى مغلظا [ القى والتهوع والغثيان ] قال المؤلف القى والتهوع والغثيان سببها اما خلط صفراوى أو سوداوى محرق كما يعرض بصاحب المراقيا أو رطوبة مرخية أو سوء مزاج ساذج وأكثره الحار أو تخيل قذر كتخيل العسل عذرة أو ملازمة أشياء مستقذرة للطعام كالذباب أو تواتر التخم وفساد الهضم أقول إذا عرض للمعدة حالة تحوجها إلى حركتها لدفع شى منها إلى الخارج من طريق الفم فاما ان لا تكون معها الحركة أو تكون والأول يسمى غثيانا والثاني اما ان يكون معها خروج شئ مما يروم دفعه أو لا يكون والأول يسمى قيأ والثاني تهوعا فالغثيان الميل إلى الحركة فقط والتهوع الحركة بلا دفع والقى الحركة مع الدفع فإذا وأم الغثيان يسمى تقلب النفس وسبب هذه الأحوال ما ذكره وانما بسبب سوء المزاج الساذج لها لأنه يوذى المعدة كما يوذى المادة الحارة أو الباردة فتتحرك المعدة لدفعه فتقذف ما فيها وقد لا يقذف وأيضا سوء المزاج مضعف المعدة فلا تحتمل أدنى شى فتردم القذف وقوله للطعام متعلق بقوله ملازمة وقال السمرقندي المادة المؤذية انكانت مصبوبة في جوف المعدة يعرض منها القى وانكانت مداخلة في جرمها يعرض منها التهوع [ العلاج ] قال المؤلف العلاج الأدوية المانعة من القى هي القابضة العطرة وجميع الأدوية المشهية نافعة من الغثيان وتقلب النفس والتهوع والقى والسفوف المركب من سماخ وكزبرة يابسة وبزر ورد وطباشير بالغ في تسكين القى والتضميد بالقوابض نافع وان اتفق مع القى اعتقال من الطبيعة فماء نقوع التمر هندى غاية وقد يستعمل القوابض وتلئين الطبيعة بالحقن اللينة وقد يعالج