محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
77
غنية اللبيب عند غيبة الطبيب
[ الفصل الرابع : حصول غشي أو سقوط قوة ] فصل : إذا حصل غشي أو سقوط قوة فانعش القوة برش الماء البارد على الوجه ، واشمام الاراييج العطرة والتي فيها تغذية الروح كرائحة السويق « 1 » الحار ، والفرارييج المشوية خصوصا التي قد حشيت أجوافها بالتفاح ، والسفرجل ، والورد ، وورق الأترج « 2 » والخبز الحار المرشوش عليه ماء الورد الممسك أو المكفر ورائحة اللحم الأحمر المزعفر المكبب ، ورائحة الخيار الغض حين كسره ، واسقه شراب الورد العطر والتفاح ، أو امراق الفراريج مع يسير شراب عطر ، أو ماء اللحم المستخرج بالتعريق مطيبا ، وبالسماع اللذيذ ونحوه . [ الفصل الخامس : الاجتهاد في تسكين الأوجاع ] فصل : اجتهد في تسكين الأوجاع ما أمكن ولو بالمخدرات ، اما من خارج كالأقراص المثلثة ، واما من داخل كالبرشعثا ، فان الأوجاع تحلل القوة . وليكن هذا اخر الكلام في هذه الفصول .
--> ( 1 ) منه سويق الحنطة والشعير وسائر الأسوقة وكل سويق مناسب للشيء الذي يتخذ منه . فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة وأكثر توليدا للرياح . والذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان وهما منفخان وبطيئا النزول عن المعدة . وذهاب ذلك عنهما ان يغليا بالنار جيدا ثم يصفيا في خرقة صفيقة ليسيل الماء عنها ويعصرا حتى يصيرا كبة ويشربا بالسكر والماء البارد فيقل نفخهما ويسرع انحدارهما وينفعان المحرورين والملتهبين إذا ماكرروا شربهما في الصيف ويمنعان كمون الحميات والأمراض الحارة ، وهذا من أجل منافعهما . . . ( الجامع 3 / 45 - 46 ، والمعتمد 251 - 252 ) . ( 2 ) قوته تلطف وتقطع وتبرد وتطفيء حرارة الكبد وتقوي المعدة وتزيد في شهوة الطعام وتقمع حدة المرة الصفراء ويسكن العطش ويقطع الاسهال ، وحماضه من المقويات للقلب الحار المزاج نافع من الخفقان الحار . وورقه هاضم للطعام مسخن للمعدة موسع للنفس إذا ضاق من البلغم . ( الجامع 1 / 10 / 11 ، والمعتمد 3 - 4 ) .