محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

35

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

الاسفيذباجات « 44 » والمعرقات والفائزية والفقاعية ونحوها . وفي الصيف : الملوخية « 45 » والبامية واللبنية والمضيرة « 46 » والتفاحية والحصرمية والتوثية والحماضية والليمونية والرزشكية .

--> ( 44 ) الاسفيذباجة المطلقة هي ما ملح فغذاء صالح صحيح وهو يصلح في أكثر الأحوال والأوقات ولجميع الأسنان والمزاج اللهم الا للملتهبين جدا وفي الأوقات الحارة جدا أيضا ولمن به غشى وتقلب النفس . فاما الصحيح السليم من الناس المعتدل المزاج فلا طبيخ له أوفق منه وذلك أنه ليس يسخن جدا ولا يبرد ولا فيه حرافة ولا حموضة ولا طعم اخر قوي وإذا اخذها المحرورون جدا وفي الزمان الحار فينبغي حينئذ أن يشرب عليها الماء الصادق البرد وشيء من ربوب الفواكه الحامضة . ( منافع الأغذية 29 ) . ( 45 ) ذكر أبو بكر الرزي هذه الأغذية وما يجري مجراها ممن تصلح للمحرورين فقال : أما الحصرمية والسماقية والريباسية والرمانية والتفاحية وما نحا نحوها فمبردة عاقلة للبطن تصلح للمحرورين ولمن به خلفة صفراوية وفي البلدان والأزمان الحارة وتضر بالمبرودين وأصحاب النفخ في البطن والقولنج ولا ينبغي أن يؤكل قبلها الفواكه الرطبة أيضا . وهي تطفيء الدم والمرة وليس يحتاج المحرورون إلى اصلاحها . فأما المبرودون فيتلاحقون ضررها بالتحسي بعدها من الاسفيذباجات التي تحضر بعدها والحلواء العسلية والنبيذ القوي . والسماقية أصلح للمعدة وأعقل للبطن . والحصرمية كذلك . وليس يصلحان جميعا لأصحاب السعال وخشونة الصدر والرئة . ( منافع الأغذية 30 ) . ( 46 ) المضيرة كثيرة الاغذاء عسرة الهضم لا تصلح الا للمعد الملتهبة وفي الأوقات الحارة وتضر بمن يعتريه القولنج والرياح ولذلك ينبغي أن يصلحها هؤلاء بكثرة السذاب واكلها مع الصعتر الرطب وشرب اليسير من النبيذ الصرف القوي عليها وأخذ العسل والحلواء المتخذة من العسل بعدها ويقلل شرب الماء الثلج عليها . ويترك أكل الفواكه الرطبة يوم تؤكل فيه المضيرة ( منافع الأغذية : 29 ) والمضيرة : مريقة تطبخ باللبن وأشياء ، وقيل : هي طبيخ يتخذ من اللبن المضير وربما خلط بالحليب . وقال أبو منصور : والمضيرة عند العرب : أن تطبخ اللحم باللبن البحت الصريح الذي قد حذى اللسان حتى ينضج اللحم وتخثر المضيرة . ( تاج العروس : 14 / 130 ( مضر ) .