محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
32
غنية اللبيب عند غيبة الطبيب
جالينوس « 34 » بقوله : من اثر ان لا يمرض فليجعل وكده ان لا يحصل عنده سوء هضم ولا يتحرك بعد الطعام . وسائر الأطباء أمروا ان يرفع الانسان يده عن الطعام وعنده ( 3 ب ) بقية من الشهوة ، حتى أنهم أجمعوا على أن القليل من الأغذية الرديئة أقل ضررا من الكثير من الأغذية الجيدة . وينبغي ان يؤخذ من الغذاء حين اعتدال الهواء قدر ما يمسك الرمق . ويسد الشهوة ، ولا يمدد المعدة ، ولا يثقل عليها ، ولا يسرع معه عطش ، ولا يحدث عنه نفخ وقراقر ، ولا يتبعه جشأ فاسد ، بل يعقب راحة وخفة ، وتندفع فضلاته بسهولة من غير تقدم أو تأخر . فإذا علم هذا المقدار يواضب عليه ويقلل منه في الصيف ، ويزداد في الشتاء بتدريج . وينبغي الاقتصار على الأغذية المعدلة وما قاربها مما اعتيد تناوله ولا يتعرض إلى الأغذية التي هي بالأدوية أشبه الا لضرورة . والأغذية المعتدلة : خبز الحنطة « 35 »
--> ( 34 ) طبيب وكاتب يوناني ، ولد في برجامون وعمل جراحا لمدرسة المصارعين بها بعد ان أتم دراسته في بلاد اليونان وآسيا الصغرى والإسكندرية أقام بروما حيث ذاع صيته فاختاره مرقص اوريليوس طبيبا لبلاطه . وينسب إلى جالينوس خمس مئة مؤلفا . أغلبها في الطب والفلسفة وله من المؤلفات : كتاب الفرق ، كتاب الصناعة الصغيرة ، كتاب النبض الصغير ، كتاب في العضل ، كتاب في العصب ، كتاب المزاج ، كتاب القوى الطبيعية ، كتاب العلل والاعراض . . . ( عيون الانباء في طبقات الأطباء 109 - 150 ، والموسوعة العربية الميسرة : 597 ) . ( 35 ) الحنطة أوفق حبة عمل منها الخبز وأشدها ملائمة لبدن الانسان المعتدل وأدمان أكل المقلو من الحنطة يعقل البطن فلذلك يحب أن يتلاحق بما يسهله اسهالا معتدلا كالفانيد السجزي والتين الملك وما أشبه ذلك ( منافع الأغذية ودفع مضارها 7 ) .