المحقق البحراني

9

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

الحضيض ( 1 ) ، فقالت : يا محمد ، إنك لتأكل أكل العبد " . إلى أن قال : " فقالت : ناولني لقمة من طعامك . فناولها ، فقالت : لا والله إلَّا الذي في فمك . فأخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اللقمة من فمه فناولها ، فأكلتها " . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " فما أصابها داء حتى فارقت الدنيا " ( 2 ) . وما رواه في ( الكافي ) أيضا في باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، في حديث طويل يتضمن إنكار إخوة الرضا عليه السّلام وعمومته للجواد عليه السّلام بعد ولادته ؛ حيث إنه حائل اللون ، وطلب القافة ليلحقوه بأبيه . قال علي بن جعفر رضي اللَّه عنه راوي الحديث : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السّلام ، ثمّ قلت : أشهد أنك إمامي عند اللَّه ( 3 ) . وفعل علي بن جعفر ذلك بمحضر الرضا عليه السّلام ، فتقريره عليه وعدم إنكاره ذلك أظهر ظاهر في الجواز . وروى الشيخ في ( التهذيب ) في الصحيح عن أبي ولَّاد الحنّاط قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إني اقبّل بنتا لي صغيرة وأنا صائم ، فيدخل في جوفي من ريقها شيء . قال : فقال لي : " لا بأس ، ليس عليك شيء " ( 4 ) . وروى أيضا في الكتاب المذكور في الموثق عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصائم يقبّل ؟ قال : " نعم ، ويعطيها لسانه تمصّه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الحضيض : القرار من الأرض عند منقطع الجبل . الصحاح 3 : 1071 - حضض . ( 2 ) الكافي 6 : 271 / 2 ، باب الأكل متكئا ، وسائل الشيعة 24 : 255 ، أبواب آداب المائدة ، ب 8 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 1 : 322 - 323 / 14 ، باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني عليه السّلام . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 / 976 ، وسائل الشيعة 10 : 102 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 34 ، ح 1 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 / 974 ، وسائل الشيعة 10 : 102 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 34 ، ح 2 .