المحقق البحراني
7
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
67 درة نجفية في حكم فضلات الإنسان من ريقه وعرقه ونحوهما من المشهورات الشائعة والمذكورات الذائعة تحريم فضلات الإنسان من ريقه وعرقه ودموعه ونحوها ، فلو وقع شيء من هذه في مائع حرم أكله ، ولو عضّ على فاكهة ونحوها بحيث تعدّت رطوبة فمه إلى ذلك المكان حرم ، ونحو ذلك . حتى إنّ بعض المعاصرين ادّعى اتفاق الأصحاب والأخبار على هذا الحكم ، حيث إنّه سئل عن العرق المتساقط في مرق اللحم ونحوه ، فكتب في الجواب : ( فأمّا تحريم الإنسان وكل شيء منه أكلا وشربا فلا أعلم أحدا من المتقدمين والمتأخرين خالف في ذلك ، ومناطيق ( 1 ) الأخبار مصرحة بذلك ، ولا أعلم أحدا استثنى من ذلك العرق المختلط بالمرق ، على أن المستثني عليه البيان وإقامة البرهان ، ونحن باقون على عموم الحكم حتى يثبت المزيل ، واللَّه الهادي إلى سواء السبيل ) انتهى . أقول : أمّا ما ادّعاه من اتفاق الفقهاء على ذلك فإنه لا يخفى على من راجع كتبهم أنه لم يصرح أحد منهم بهذه المسألة ، وإنّي بعد التتبع التام لم أقف لأحد فيها على كلام ، لأنّ محلَّها اللائق بها هو كتاب المطاعم والمشارب الموضوع لبيان ما يحلّ ويحرم ، وقد ذكروا فيه جملة المحرّمات ، ولم يتعرضوا لهذه المسألة لا تصريحا ولا إشارة .
--> ( 1 ) من " ح " وفي " ق " : ومناطق .