محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
72
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
12 . القول على اليشب ويقال يشم « 1 » . منه مجلوب من بلاد الترك من ناحية ختن « 2 » وألوانه : أبيض ، وأصفر ، وزيتيّ ، وهو أفضلها .
--> ( 1 ) يبدو لي أن اليشم لغة في اليشب ، لأنه يسمّى في اليونانية والرومية IASPIS وهو بالعبرية يشپ . وتعاور الباء والميم في العربية معروف ، مثل الحضف والحضب . والضنفس والضنبس ، والمغابصة ، والمغافصة الخ . ولم أجد اليشم ، بالميم في القاموس في مظنته ، لكني وجدته في مادة ( ي ش ب ) قال : « اليشب : حجر معروف . معرّب اليشم » اه . ولم يذكرهما صاحب اللسان . وفي محيط المحيط : « اليشب : حجر قريب من الزبرجد ، لكنه أكثر شفافية وصفآء منه . واجوده الرزين ، فالأخضر ، فالأبيض . فارسيّ . » اه وذكر : اليشف وقال عليه : اليشب ، ولم أجده في ديوان . - وذكر اليشم وقال : اليشب . وذكر اليصب وقال هو « اليشب . وذكر أيضا اليصف بمعنى اليشب . وأنا لم أجد بمعنى اليشب : اليشف ، ولا اليصب ، ولا اليصف ، وكلها بفتح الأول ، إلا اننا وجدنا ذكر اليصب في التيفاشي مع اليشم واليشب فقد قال صاحب ( أزهار الافكار ، في جواهر الأحجار ) ما هذا منصوصه بحروفه : « اليشم واليشب أو اليصب : حجران فضّيان ، وكيانهما قريب بعضه من بعض ، وتكونهما في معادن الفضة . - واليشم المتداول بين أيدي الناس نوعان : أحدهما معدني ، والآخر مصنوع . فالمعدني اصفر كلون العاج العتبق ، ويميل إلى الزرقة يسيرا ، صلب ، رزين ، حجري . وهذا هو الخالص منه ، الذي له الخواصّ التي تذكر بعده . - ومنه أبيض مصنوع ، يصنع بالصين ، من أخلاط مجموعة ، وليس فيه شيء من خواص اليشم ، وانما هو يشبهه لا غير . « وصنعت أنا بالقاهرة المعزّية - كلأها اللّه - من هذا اليشم أواني ، وأهديتها لبعض الامرآء ممن يقتني اليشم ، ويحرص عليه ، وعنده منه أوان . فلم يشكّ أنّ