محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
65
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
من سرنديب ، ومن بلاد إفرنجة « 4 » ، ومن المغرب الأقصى . ومنه ما يلتقط من البوادي ؛ وقيمته بحسب ما يعمل منه من الأواني ، ( 46 ) وحسن صنعتها . ووجد منه قطعة زنتها مائتا رطل « 5 » بالعراقيّ .
--> قال الأب أنستاس ماري الكرملي : وفي النجف من ديار العراق ، بلور نقي ، صاف ، تتخذ منه الخواتم والأواني ، وكان كثير الوجود في عهد الجاهلية ، وصدر الاسلام ، بل في عهد العباسيين أنفسهم ، ولحسنه وشهرته في العراق كله وما جاوره ، يسمّى « درّ النجف » ، وبعضهم ، بل أغلبهم يجعلها كلمة واحدة فيقول : ( در نجف ) بضم الدال المهملة ، وإسكان الرآء ، وحذف أداة التعريف من النجف ، وكان يتخذ من هذا الحجر ، مناور مختلفة الشكل ، ممّا يسمّى « ثريّا » ، وأطلق عليها في ديار مصر اسم ( النجفة ) أي ثريّا من بلور النجف . ويصحفها بعضهم فيقول : « اللجفة » ، بلام في مكان النون ، أي Lustre de cristal . في النسخة الخطية : خزائن وهو وهم ظاهر . ضبطت ( أرمينية ) في مخطوطنا بفتح الهمزة . والمشهور عند الفصحآء كسر الهمزة والميم والنون وتخفيف اليآء . وقد تشدد . والنسبة إليها أرمنيّ ، بفتح الهمزة والميم . وكل ذلك نقلا عن القاموس . ( 4 ) ضبط الناسخ افرنجة بكسر الأولى وفتح الرآء والجيم ، كما هو معهود على الألسنة ، إلا أن صاحب القاموس قال : « الإفرنجة : جيل . معرّب افرنك . والقياس ، كسر الرآء إخراجا له مخرج الإسفنط ؛ على أنّ فتح فائها لغة ؛ والكسر أعلى » اه . لكن نسي أنه قال في « اسفنط ، بالكسر ، وتفتح الفآء . » اه ( 5 ) الرطل بكسر الرآء وفتحها ، وهي تعريب لطرا LITRA الرومية المأخوذة من مثلها في اليونانية . وقد دخلها القلب في العربية .