محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

53

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

7 . القول على الزّبرجد « 1 » هو صنف واحد ، فستقيّ اللّون ، شفّاف ، لكنّه سريع الانطفآء ، لرخاوته . وقيل : إنّ معدنه بالقرب من معدن

--> في النار ، خرجت مرقشيثا ذهبية . قال : ثم تحفر فتجد طلقا هشّا فيه الزمرد ، في تربة حمراء ، ليّنة ، مشتملة عليه » . قال : « وأصناف الزمرد أربعة : الذبابي ، والريحاني ، والسلقيّ ، والصابونيّ . ( فالذبابي ) اخضر مغلوق [ مغلق ] اللون جدا ، لا يشبه خضرته شيء أخضر من الألوان كلها ، حسن الصبغ ، جيّد المائيّة . وانما قيل له الذبابي لشبه لونه بالخضرة التي تكون في الكبار من الذباب الربعيّ ، الموجود في البساتين ، لا في صغاره الموجودة في البيوت . وهو أحسن ما يكون من الخضرة ببصيص . « واما بقية الأصناف المذكورة من الزمرد غير الذبابي ، فإنها نازلة مقصّرة عن جميع الخواصّ الموجودة في الذبابي كالريحاني ، فإنه مفتوح اللون ، كلون ورق الريحان ، ودونه السلقيّ ، كلون السلق . ودونه الصابوني كلون الصابون ، ولا قيمة له يعتدّ بها . وأحسن أصنافه الذي يقرب إلى البياض مع كمدة ، ويسمّى ( العربيّ ) وهو موجود في برية العرب ، في أرض الحجاز . » انتهى كلام التيفاشي . ( 1 ) ذكرنا قبل هذا أن اللغويين لا يفرقون بين الزمرد والزبرجد ، بخلاف أهل الفن ، فإنهم يميزون بينهما والاعتماد عليهم . ومن هنا ترى الفرق . قال التيفاشي : « ان الفارابي قال في كتابه في اللغة ( أي ديوان الأدب ) : ان الزبرجد تعريب الزمرّد ، وليس كذلك ، بل الزبرجد نوع آخر من الحجارة » . وجاء في كلام الشارح في الكلام على الزبرجد انه من أنواع الزمرّد . وهو أقرب إلى الصواب لأن الزمرّد يسمّى بالفرنسية EMERAUDE أما الزبرجد فاسمه BERYL أو BERIL وهو ضرب من نوع واحد .