محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

50

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

مستطيلة « 1 » ذات خمسة أسطحة « 2 » ، وتسمّى أقصابا « 3 » . - وثقيه يشينه « 4 » ، بعكس اللّؤلؤ . - وظهر في زماننا هذا ، من هذا المعدن ، قطع لم يسمع بمثلها في العظم ، ما يقارب زنة منّ ،

--> ( 1 ) المراد بالخرز هنا قطع الزمرّذ لا غير . ( 2 ) قال الشيخ إبراهيم اليازجي : « السطح وجمعه على اسطحة واساطح . وهذا الثاني جمع الجمع ، هو من أغلاط العامة » ( الضياء 61001 ) قلنا : لا نرى هذا الرأي . فإن كان السطح يجمع على سطوح فقد يجمع أيضا على اسطحة واساطح . أما جمعه على اسطحة فمنقول عنهم وان لم يدوّنه أرباب المعاجم . وأول هذه الشواهد ما في هذا النص والمؤلف من أبناء المائة الثامنة . ووردت أيضا في حياة الحيوان للدميري في كلامه على الضفادع . قال : « يظنّ أنه يقع من السحاب لكثرة ما يرى على الأسطحة عقب المطر والريح » اه . وجمع الجمع يكون على اساطح كأسقية وأساق . ووردت أيضا الاسطحة في المصباح في مادة خرج ، فهي إذن فصيحة لا غبار عليها . وجاءت الاسطحة في الدميري في كلامه على الزبزب إذ قال عليه : انه يرونه في الليل على اسطحتهم . وذكر الاسطحة صاحب التاج في ميزاب في مادة وزب . فهذه شواهد كافية لتصحيح هذا الجمع وهناك غيرها لا تحصى ، فليست إذن من كلام العوام . زد على ذلك ان جمع فعل على أفعلة مسموع وغير مكروه . من ذلك : افرخة ، واعبدة ، واجرية ، وانجدة ، واوهية ، وأسدّة ، واخولة ، وابوبة ، وأجوبة ، في جمع فرخ ، وعبد ، وجرو ، ونجد ، ووهي ، وسدّ ، وخال ، وباب ، وجوّ ، إلى ما لا يحصى عدده . ( 3 ) جمع قصب ، والقصب بالتحريك على ما في القاموس : « ما كان مستطيلا من الجوهر » اه . ومصطلح العلم ادقّ من وضع اللغة ، وهي مسألة يحتفظ بدقتها . ( 4 ) وفي النسخة الخطية : يشينه بضم الأول عامية قبيحة وقد ضري بها كتاب العصر والصواب شانه يشينه وزان يزينه ولا رباعي له من هذا الوزن .