محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

40

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

دنّ « 8 » فيه خلّ ، بحيث يرتقي إليه بخار الخلّ ، فإنّه ينحلّ ( 32 ) في ثلاثة أسابيع . وهو يابس في الدّرجة الثّانية ، بارد في الأولى . وقيل : حارّ فيها ، لطيف جدّا . قال نصر الجوهريّ : إذا ذهب ماء اللّؤلؤ « 1 » : وكدر ، فينبغي أن يودع ألية « 2 » مشروحة ، وتلفّ الألية في عجين مختمر ،

--> ( 8 ) الدنّ : الراقود العظيم ، أو أطول من الحبّ ، أو أصغر ، له عسعس لا يقعد إلا أن يحفر له والجمع دنان . - قال الناشر : والحبّ جرة عظيمة ضخمة تسع راويتين أو ثلاثا من الماء . وكان يتخذ الدن من الصلصال في البلاد الحارّة ، أما في البلاد الباردة فيتخذ من الخشب ويوضع فيه أنواع السوائل ولا سيما الخمر ، منذ أول الأخذ بصنعها فيه إلى بقائها مدة طويلة . وقد اقتبس الفرنسيون من لغة الضاد ( الدنّ ) وسمّوه TONNE وهم يزعمون أنهم نقلوه من اللغة القلطيّة وسعة الدنّ القياسي في عصرنا هذا الف كيلغرام ، وربما سموه أيضا TONNEAU ، على أن هذا دون ذاك سعة في العرف العام . ومن أسماء الدنّ عند العرب الجلف بجيم مكسورة فلام ساكنة وفي الآخر فآء . قالوا في معناه هو الدنّ ، أو الفارغ ، أو أسفله إذا انكسر ، وهو أيضا الظرف والوعآء . ( 1 ) ماء اللؤلؤ هنا إشراقه eclat ( 2 ) الألية بفتح الهمزة . وفي الأصل : بكسرها وهي من لغة بعض العوام المصريين . وبعضهم يحذف ( ال ) لظنهم أنها للتعريف فيقولون ( ليّة ) وزان علّه ، فيشابهون بعض الفصحاء الذين يقولون اللوّة في الالوّة ، واليسع في إليسع أو أليسع ، والقاوند في الألقاوند ، والماس في الألماس إلى نظائرها وهي كثيرة .