محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
35
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
ذكر أنّها كان وزنها ثلاثة مثاقيل ، وكانت مع ذلك حائزة لجميع صفات الحسن ، مدحرجة ، نقيّة ، رطبة « 1 » ، رائقة ، ولذلك سمّيت ( اليتيمة ) ، ولم يذكر عنها قيمة ، لكن ذكر الأخوان الرّازيّان أنّهما ( 27 ) شاهدا في خزانة الأمير ( يمين الدولة ) ، حبّة ذات قاعدة ، وزنها مثقالان وثلث ، وأنّها قوّمت بثلثين ألف دينار . ويختلف اللؤلؤ أيضا من شكله ؛ فمنه ( المدحرج ) ، ويعرف
--> قال : « والجوهر ، اسم يطلق على الكبير والصغير من اللؤلؤ . فما كان كبيرا فهو ( الدرّ ) وما كان صغيرا فهو اللؤلؤ . » اه . - وفي شفاء الغليل : الجوهر معرب كوهر بالفارسية . وقال التيفاشي في موطن آخر من سفره : « الجوهر اسم عامّ لجميع الأحجار المعدنية ، ثم خصّ به هذا بعينه لفضله عليها ، وأنّ من خواصّه في نفسه ان يكون قشورا رقاقا ، طبقة على طبقة ؛ وما لم يكن كذلك فليس بجوهر مخلوق ، بل مدلّس مصنوع ( FAUSSE PERLE ) . وأنّ أفضل الجواهر المفردة « القارّة » وهي المستديرة الشكل في جميع جهاتها ، المستوية ، التي لا تضريس [ نتوء ] فيها ، ولا طول ، ولا تفرطح ، ولا اعوجاج ؛ وتسمى عند عامة الناس « المدحرجة » ، وعند الجوهريين خاصة « القارّة » [ أي بقاف فألف فرآء مشدّدة فهاء ] . انتهى كلامه . ( 1 ) اللؤلؤة الرطبة : ما تمّ حسنها ولم يكن فيها عيب : وتسمّى قصبة أيضا . ولا سيما إذا كانت مستطيلة في تجويف .