محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

31

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

مجازات « 1 » تلك المغاوص « 2 » ، وبين تلك السّواحل . ومن المغاصات

--> وبحر العرب وبحر عمان ، وبعض بحر الهند ، المتّصل ببعض البحر الأحمر وببعض بحر فارس أو خليج فارس . ومن مغاوصه المشهورة في التاريخ : خارك ( كهاجر ) وجلّنار ( والعامة تقول : جرّ نار ) ، ومسقط ، ودمار ، وصحار . ( 1 ) المراد بالمجازات عند العرب ، ما يسميه الغير بالبواغيز ، وبواغيز جمع بوغاز التركية ، أي المضيق ، أو المجاز ، وبالفرنسية DETROIT . ( 2 ) الذي في النسخة الخطية : المغايص ، على لغة من يقول : المنائر والمغائر ، وهي لغة مرغوب عنها ، وقد نطق بها بعض المولدين ، إلا أن الأفصح والأصح أن يقال : المغاوص وان كانت المغايص بالياء غير خطأ . قال في لسان العرب في مادة ( زور ) : المنارة . . . « والجمع مناور ، على القياس ، ومنائر ، مهموز على غير قياس . قال ثعلب : انما ذلك ، لأنّ العرب تشبه الحرف بالحرف ، فشبّهوا منارة ، وهي مفعلة من النور ، بفتح الميم ، بفعالة ، فكسّروها تكسيرها ، كما قالوا : أمكنة ، فيمن جعل « مكانا من الكون » ، فعامل الحرف الزائد معاملة الأصلي ، فصارت الميم عندهم في « مكان » كالقاف من « قذال » . قال : ومثله في كلام العرب كثير . قال : وأمّا سيبويه ، فحمل ما هو من هذا على الغلط . - الجوهري : الجمع مناور ، بالواو لأنه من النور ، ومن قال : « منائر » وهمز ، فقد شبّه الأصليّ بالزائد ، كما قالوا مصائب وأصله مصاوب » . انتهى . وقال الشيخ العربي الصليب إبراهيم اليازجي في ضيائه ( 1 : 452 ) : « وتجمع المغارة على مغاور ، وليس على مغائر ، كما توهمه بعض ضعفاء الكتّاب ، كما يقال في جمع مفازة : مفاوز ، لأن حرف المدّ ، إذا كان أصلا لا يهمز . وكذلك لا يقال : معائب ومشائخ ، بل بالياء » اه . قلنا : إن الشيخ الجليل يتبع في رأيه سيبويه امام النحاة ، ولا يلتفت إلى ما قال الأزهري ،