محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

هوية الكتاب 3

نخب الذخائر في أحوال الجواهر

سبب طبع هذا الكتاب هذا كتاب قصير الفصول ، كثير الفوائد ، لما حوى من المباحث الجليلة ، التي تدلّ على أن صاحبه اطلع على كل ما كتبه من تقدمه من أكابر المصنفين في هذا الموضوع الجزيل الفوائد . نعلم ذلك من استشهاده ببعض ما نقله عن الكندي ، ونصر الجوهريّ ، الفارسيّ ، وأبي الريحان البيروني ، وابن زهر ، والغافقي ، وغيرهم . - لا بل نراه يذكر مصطلحات للجوهريين ، لم يذكرها سواه ، لأنه زاد على ما سبقه ، ما سمعه في زمانه ، بعيد عهد العباسيين ، إذا استحدثت أوضاع جديدة مع تولي الزمن . ولهذا عنينا بطبعه واخراجه بحلة قشيبة ، للباحثين في علم الجواهر والحجارة النفيسة ، وليرى أهل عصرنا ، ان الأقدمين منّا كانوا واقفين على أسرار هذه اللغة البديعة ، وان مصطلحات أبناء الألسنة الأخرى الحيّة ، والمعروفة في عصرنا هذا ، لا تجاريها في ما وضعه الناطقون بالضاد ، منذ عصر العباسيين إلى عهد المؤلف . فافتخر ، أيها العربيّ ، بلغتك التي تحقق جميع الافكار ، وهذا الأثر الذي بين يديك ، هو أعظم شاهد على ما كان عليه السلف البار ، في سابق الأدهار . ولا تلتفت إلى أقوال الشعوبيين المغرضين ، فإنهم من أعظم البلايا البشرية على أهل الشرق الأدنى المبتلى بهم . ومع ذلك تراهم يرتعون فيه ويمرحون ! غفر اللّه لهم سيئاتهم ، وقبائحهم ، وموبقاتهم ! وزادنا تمسكا بلغتنا المبينة !