محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
18
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
إلّا أنّه لا يضيء غالبا ، حتّى يقعّر « 1 » من تحته بالحفر ، ليشفّ عن البطائن « 2 » . وشبّه أرسطوطاليس لونه بنار يشوبها دخان . ومنه ما يجلب من سرنديب « 3 » ، وهو ( 16 ) ، أرفع طبقاته ، ويعرف بالماذنبيّ « 4 » . ومنه ما يجلب من بذخشان « 5 » ، ومنه ما يجلب من بلاد إفرنجة « 6 » . ومنه صنف يشوبه صفرة خلوقيّة « 7 » ، ويعرف
--> ومن أنواعه : ( الماذنبي ) و ( البذخشيّ ) و ( القرويّ ) ، و ( الإشبادشت ) ، ويقال فيه أيضا ( الأسياذشت ) بالياء المثناة التحتية والذّال المعجمة المكسورة . [ ويقال : ( الاسپاذشت ) بالپآء المثلثة الفارسية المنقوطة من تحت ] ، و ( السرنديبيّ ) ، وهو الذي يؤتى به من سرنديب ، أي جزيرة سيلان اليوم . » اه . ( البنفش ) ، قد مرّ الكلام عليه في الحاشية المتقدمة وسيأتي ذكره أيضا . ( 1 ) وفي الأصل المخطوط : يلعق . ولا معنى له هنا . والصواب ما ذكرناه وقعّر الشيء : جعله مقعّرا أي خلاف المحدّب . ( 2 ) البطائن جمع بطانة وهي عند الجوهريين ورقة رقيقة صغيرة ، تكون من ذهب ، أو فضة ، أو نحاس براق ، إلى أشباه هذه المعادن ، وتوضع تحت الحجارة الكريمة ، ليزداد تألقها وشعاعها وماؤها . وبسميها اليوم جوهريو العراق ( فوية ) ، أو ( فويا ) وتلفظ : FOIA وهي كلمة تركية من أصل ايطالي أي FOGLIA وبالفرنسية PAILLON . ( 3 ) قد مرّ الكلام فويق هذا على أن سرنديب هي جزيرة سيلان . ( 4 ) قد مرّ الكلام على سبب تسمية هذا الضرب من البجاديّ بالماذنبي ص 6 س 20 ( 5 ) بذخشان قد مرّ الكلام عليها أيضا في ما سبق ص 14 ، س 9 ( 6 ) المراد بافرنجة هنا : فرنسة FRANCE . ( 7 ) خلوقية نسبة إلى الخلوق وهو ضرب من الطيب ، مائع ، فيه صفرة ، لأن