محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )
3
نخب الذخائر في أحوال الجواهر
الشديد الصّبغ ، الكثير الماء . ويؤخذ لونه بأن يقطّر على صفيحة فضّة مجلاة قطرة دم قرمز ، أعني من عرق ضارب ، فلون تلك القطرة على تلك الصفيحة هو ( الرمّانيّ ) . ( والبهرمانيّ ) يشبّه بلون البهرمان ، وهو الصبغ الخالص ، الحاصل عن العصفر دون زردج « 1 » . ومن الجوهريين ، من يفضّل البهرمانيّ على الرمّانيّ . والتفضيل إنما هو بشدّة الصّبغ ، وكثرة
--> وهو ثلاثة أنواع : الرقيق وهو قليل الصفرة ، كثير الماء . ساطع الشعاع - والخلوقيّ وهو أشبع صفرة من الرقيق - والجلّناريّ وهو أشد صفرة من الخلوقيّ ، وأشد شعاعا ، وأكثر ماء وهو أجوده . قال الأب الشارح : ولعله الياقوت الأصفر الشرقي أي Topaze orientale وقسم التيفاشي الياقوت الأصفر في موطن آخر من كتابه إلى جلّناري ، ومشمشي ، واترجيّ ، وتبنيّ . وكل ذلك بالنظر إلى تفاوت اللون الأصفر ومشابهته لألوان تلك الموادّ من ثمر وتين . والاسمانجوني أو الأزرق أو البنفسجي Saphir خمسة أضرب أيضا : الأزرق واللازوردي ، والنيلي ؛ والكحلي ، والزيتي . والأبيض Saphir blanc نوعان : المهوي نسبة إلى المها أي البلور . والذكر ، وهو أثقل من المهوي وأقلّ شعاعا وأصلب حجرا . وثمنه أرخص أثمان جميع أصناف اليواقيت . أما القدماء ، فكانوا يصفون « بالياقوت الذكر » ما ضرب لونه إلى النيلية . و « بالأنثى » ما دانى لونه البياض . » انتهى فأنت ترى من هذا ، ان العرب توسعوا كل التوسع في معنى الياقوت . ( 1 ) الزردج من الفارسية ( زرده ) أي أصفر أو صفرة .