أبي بكر بن بدر الدين البيطار
342
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الخامس في صفة تنعيل الاصطكاك ومعرفة طرقته وإذا قد شرحنا جميع ما نحتاج إليه من أمر النعال والمسامير وأسمائها وهناديزها . فلنشرع في تنعيل الاصطكاك ، إذ هو من أنفع أصناف التناعيل للدواب ، ويمنع عن الحيوان وفارسه الضرر ، بسبب العثار وجراح اليدين . والذي ينبغي في تنعيل الاصطكاك ، أن ينعل بالنعل المسمى عقب وعقب ، وإنما سمي بهذا الاسم ، لأن أحد أعقابه الجواني ، يكون رقيقا مختصرا عريضا أعرض منه قليلا . ومن الناس من يبخش العقب الجواني فرد بخش ، ويضرب فرد مسمار لا غير . ومن الناس من يتخذ له عقبا صغيرا في العقب الجواني . وينبغي أن يكون النسف في تنعيل الاصطكاك من العقب البراني أكثر من العقب الجاوني . وهذا إذا كان الحافر سليما ، لا أحنف ولا أصدف . فإن كان الحافر مع ذلك أصدف أو أحنف ، فينبغي أن يكون النسف من العقب الجواني ، أكثر من العقب البراني ، ويكون العقب المصنوع فيه والذي ذكرناه ، في رأس العقب البراني ، فهو أجود . ومن الخيول من يصطك ما دامت حوافره طوالا ، فإذا انعلته ، وقصرت حوافره ، ذهب عنه الاصطكاك .