أبي بكر بن بدر الدين البيطار

34

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الثالث عشر في مداواة الخملة وأما مداواة الخملة : 68 فهي بالتنظيف والمسح ونظافة المقام والبخور 69 لأن هذا المرض إنما يحدث عن الأوساخ المتراكمة فيتولد في بدن الحيوان ، كمثل ما يتولد القمل على الانسان من الوسخ ، فإذا واظبها بالنظافة لم يبق منها شيء . وقد ذكر لي بعض البياطرة أنه يبخرها بالكسبرة اليابسة 70 فإنها تذهب . وبعض الناس يدهن الفرس بالشيرج ويتركه فيه يوما وليلة ثم يغسله بالليمون والماء فإنها تذهب . وله أيضا : يؤخذ أصل شجرة مريم . 71 فيدق ويخلط مع الزيت ، ويلطخ به بدن الحيوان جميعه . فإذا كان من الغد فاغسله بما ورد ، وعد عليه الطلاء إلى أن يبرأ . وقد ذكر لي بعض البياطرة انه جربة مرارا . وقد رأيت من الخملة قد نزلت على بدن الحيوان جميعه وكانت تسرح في بدنه إلى الأرض على صفة القراد . ثم تعود إليه . وكان دواؤها عندنا هذا الدواء : وهو أن يؤخذ الزئبق ، ويقتل في الزيت ويطلى به جميع بدن الفرس . ثم يغسله بعد يومين بالماء والرماد فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى . وقد قيل أنه إذا خلط مع علفه حب القرع أبرأه من ذلك واللّه اعلم .