أبي بكر بن بدر الدين البيطار
240
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الحادي والثلاثون في مداواة كسر الذنب وأما كسر الذنب ، فهو علة صعبة ، وذلك بسبب كثرة الشعر على ذنب الحيوان ، لأن الشعر يمنع من وصول الأدوية والجبارات إلى أصل عظام الذنب فيجبرها . فلأجل ذلك ينبغي ان يقص جميع الشعر الذي على موضع الكسر ، فيبقى الذنب قبيحا مكشوفا ، ولا سيما إذا كان الفرس مثمنا . ثم إذا قصصت ذلك الشعر عن الكسر فينبغي ان تجبره ببعض الجبارات التي ذكرناها ونذكرها . وتعمل له رفائد خشب وبربطها عليه ، وتغير عليه الجبار في كل ثلاثة أيام إلى أن يلتحم . واحترز أن يلتحم معوجا ، فيبقى الذنب قبيحا ، بل تكون جميع الرفادات عليه بالسوية ، إلى أن يقوى الذنب ويلتحم ، فافهم ذلك إن شاء الله تعالى .