أبي بكر بن بدر الدين البيطار

236

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

أو يومين إلى أن تذبل الخصيتان وتقعا . ومنهم شيء إذا فعل به هذا الفعل ورمت خصيتاه وانفجرتا فيخرج منهما مدة . وهذا الاخصاء هو أصعب أنواع الاخصاء بسبب رباط الخصيتين والفرس واقف يمشي . وأما صفة الاخصاء بالسّل فهو : أن يشق على الخصيتين ، فإذا ظهرتا خلصهما من جميع اغشيتهما ، ثم تلف عرق كل واحدة منهما على عصاة . ولا تزال تلف عرقي الخصيتين عليهما إلى أن تسل العرقين من أصولهما . ثم يدهن الجرح بالزيت والثوم والملح . ويلبس الفرس سراويل بسبب الهواء . وهذا النوع من الاخصاء أيضا صعب على الخيول ، ولا يصلح الا للجديان أو الأبقار ، فافهم ذلك إن شاء الله تعالى . وقد ذكر أن في بعض صفات الاخصاء : أن يمسح جميع الخصيتين وغلافهما من أصولهما بالجملة مثل ما يفعل في خصي الانسان بالمسح . وهذا الاخصاء هين ولكن يخاف عليه من جريان الدم وغوران العروق . وقد احتالوا له بأشياء قابضة ، وأكثرها لا يرجع إلى محصول . فلأجل ذلك لم نذكرها . وقد قيل من الاخصاء نوعا يخصى به الخيول والدواب والأبقار والجديان ، وهو أن يربط أصل الخصيتين بحبل رباطا جيدا قويا ، ويترك ذلك الحبل مربوطا إلى أن يقلع الخصيتين . وهذا لا تستعمله ولا يحل لأجل عذاب الحيوان بقوة الرباط . فهذا جميع ما جاء في الاخصاء بسبب العياط ، فافهم ذلك .