أبي بكر بن بدر الدين البيطار

234

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب السابع والعشرون في صفة الإخصاء وأما الاخصاء ، فهو شيء مكروه عند العلماء ، وعند الحكماء ، أما من جهة العلماء فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن قطع النسل . ومن عادة الحكماء حفظ الصحة أو ردها ، وهذا بخلاف ذلك . لكننا نحن نستبيح الاخصاء من وجهتين : أحدهما بسبب المدواة ، والثاني بسبب المنفعة . أما بسبب المداواة : فان الاخصاء ينفع من كثير من الاعلال مثل الجنون والكلب . 37 . وقرأت في عيون الأخبار ان وزير المستعصم 38 كان له برذون رقيق الحافر ، فلما أخصاه جاد حافره . وأما بسبب المنفعة : فان الملوك والرؤساء وذوي اليد العالية ، يطالبون أهل هذه الصناعة بأن يخصوا لهم خيلا بسبب العياط والزطاطة والمنفعة وما خفي من أمور الحروب ، فاحتجنا إلى فعل ذلك . والاخصاء ينقسم إلى أربعة أصناف : أحدها بالنار وهو أهونها وأحسنها ، والثاني بالجب ، والثالث بالرض وهو ما يفعل بالبقر ، والرابع بالسل مثل ما يفعل بالجديان . وأما صفة الاخصاء بالنار ، فهو : أن تلقي الحيوان على ظهره وترفع رجليه ، ثم تقبض على الأنثيين وتربطهما من أصلهما بحبل قطن أو قنب ربطا جيدا .