أبي بكر بن بدر الدين البيطار
188
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الحادي والستون في مداواة لقط العظام والمسامير وأما متى لقط الفرس في كفه شيئا من العظام والمسامير وغير ذلك . فينبغي أن يقلع ذلك منه ، ثم يقور موضع اللقطة برأس السكين تقويرا مدورا ، ويستقصى عليه إلى آخر اللقطة ، لئلا يكون انكسر فيه شيء من ذلك العظم أو من المسمار . فإن كان فيه شيء مكسور ، فاقلعه منه ، ولا تترك فيه شيئا أصلا . وإن لم يكن فيه شيء مكسور فاغل له قطرانا وزيتا ، واقلبه في موضع اللقطة سخنا ، لئلا يشرب الهواء والنداوة ، لأن اللقطة هي أصعب أمراض الحوافر . ثم تعمل على يد الحيوان شاروخا ، ويلزم بالتوقيح بالقطران والزيت . وإن زر موضع اللقطة ، وظهر منه زر فينبغي أن يكبس ذلك الزر بالشب والنوشادر مصحونا ، ثم يخشن عليه بالزيت والقطران سخنا من فوقه . فافهم ذلك إن شاء اللّه تعالى .