أبي بكر بن بدر الدين البيطار
18
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
أن تحك موضع البرص قليلا كان أو كثيرا ، بحجر الرجلين ، حكا قويا إلى أن يدمى الموضع . ثم ينشف عنه الدم ويطلى عليه بليمونة خضراء . ثم يؤخذ له القلي الأسود والنوشادر ، يصحن 9 الجميع ، ويكبس به الموضع بعد طليه بالليمون . يفعل ذلك كل ثلاثة أيام مرة فإنه عجيب الفعل مجرب . وله أيضا : وشم قد جربناه : يؤخذ جوز السرو ، 10 وعفص ، 11 وزاج ، 12 وقشور الرمان ، وغبار الفرن ، 13 وكحل أسود ، وشيطرج ، 14 وملح ، من كل واحد بالسوية . ثم يغرز موضع البرص بالأبر إلى أن يدمى ، وتسحق هذه الأدوية جميعا ناعما ويكبس به على الدم . تفعل به ذلك كل ثلاثة أيام مرة فإنه عجيب الفعل إن شاء اللّه تعالى . وقد ذكر لي بعض الطحانين أنه جرب للبرص هذا الدواء وصفته : أن يؤخذ نجو 15 الكلاب اليابس الأبيض الذي يكون من أكل العظام . ثم يسخن ويخلط في قطران برقي 16 ويطلى على البرص فإنه يقلعه . وهذه صفة أخرى للبرص ذكر أنها مجربة للخيل ولبني آدم : يؤخذ ودع 17 أنثى وهي الودعة التي تراها رقيقة بيضاء ، وتسحق وتنقع في خل خمر يوما وليلة . ثم ينشفها ويسحقها ثانية ويخلط معها من هباب الفرن بوزنها . فإذا أردت علاج البرص ، تحك الموضع بحجر الرجل إلى أن يدمى . ثم تكبسه بهذا الدواء بعد تنشيف الدم ، نافع إن شاء اللّه تعالى . وقد ذكر والدي للبرص هذا الدواء وصفته : ان تشرط موضع البرص تشريطا شافيا بمشراط الحجام .