أبي بكر بن بدر الدين البيطار
160
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الرابع والثلاثون في مداواة الانصبابة في العصب وأما الانصبابة : فقد بينا سببها وعلامتها فيما تقدم . وينبغي في علاجها إذا كانت تنحدر إلى بيت القردان ، أن يربط العصب من فوق ، بحبل إلى أن يجتمع الماء في بيت القردان . ثم يفتحها برأس المبضع من بيت القردان ، 55 ويستفرغ جميع ما فيها . ثم تلزق على العصب بعض اللزق التي نذكرها ، إما زفت وإما لزقة علوكات ، ويدهن موضع الفصد بالزيت لا غير وتتركه . وتحترز عليه من النداوة والماء لأن بيت القردان قريب من الأرض ، ومتى ما تندي جلب على الفرس آفة عظيمة وأزمنه لا محالة . وقد رأيت بعض الأتراك داوى الانصبابة في العصب بأن بزلهما عند فم العصب برأس الكزلك ، واستفرغ جميع ما فيها من الماء ، ثم أحرق موضع الفصاد باللباد المحروق وكواه به ، فذهب الماء من العصب بهذا العلاج ، وهو مخاطرة فافهم ذلك .