أبي بكر بن بدر الدين البيطار

156

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الحادي والثلاثون في مداواة لطمة المعلف في الركب وأما لطمة المعلف : فينبغي أولا أن تبرّد ببعض الضمادات المبردة ، فإن لم تذهب ، فينبغي أن تلين ببعض الملينات التي ذكرناها ، مثل : السمن القديم ، والقنة ، والزيت ، والثوم ، وزبل الحمام . ويفصد في الصافن ، ويلزم التسيير بكرة وعشية . فإن لم تذهب ولم تلين ، فينبغي أن يؤخذ فرخ حمام ، يشق من ظهره ، ويلزم عليها وهو سخن ، ويترك ثلاثة أيام إلى أن تلين . فإن لانت وإلا اعمل لها هذه اللبيخة ، وصفتها : أليه الشواء ، وسنام الجمل ، وشحم النعام ، وزبيب أسود ، وزبل الحمام ، وثوم ، بالسوية . يدق الجميع . ويقوى بمقدار مثقالين فقط ويعمل في ركبته خف جلد ، ويربط على الركبة ، ويترك عليها أربعة أيام أو أكثر على مقدار قوة الركبة وصلابتها . فإنها عند ذلك تلين بهذه اللبيخة ولو كانت مثل الحجر . ومنها ما يفتح منه وبه . فإذا لانت فافتحها برأس المكواة المحمية ، واعصر جميع ما فيها من المدة والزق عليها لزقة زفت من خارج الركبة ولينها . ثم اعمل في فم الجرح فتيلة من ورق مطلية بهذا المرهم ، وصفته : زنجار وشمع بالسوية ، يذابوا في زيت لا غير . ويواظب بذلك ، وبالتسيير بكرة وعشية ، إلى أن ينظف جميع ما فيها وتلحم ، إن شاء اللّه تعالى .