أبي بكر بن بدر الدين البيطار

149

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الخامس والعشرون في مداواة الذئبة في الصدر وأما علاج الذئبة في الصدر : فينبغي أن تبرد عليها بالتبريد مثل ماء الكزبرة ، والخولان ، 43 أو بماء الثعلب ، 44 والميعة ، 45 والخل . أو بماء الطين الأصفر والخل ، فإنه أهون على ذلك الموضع انفراكا . أو ضمدها بهذا الضماد وصفته : صبر ، 46 ومر ، وسكبينج ، ومقل ، 47 ومغاث ، وجاوشير 48 ، وصمغ عربي ، وخطمية ، بالسوية . يدق الجميع ويعجن بخل خمر ، ويلطخ على الذئبة . وقد ذكرت القدماء في علاج الذئبة أن تيط من وسطها بالنار ، وتحوط حولها بالنار ، وتحشيها من موضع البط بالمسك والملح . وهذا العلاج عندي فيه مخاطرة عظيمة ويقتل الحيوان سريعا ، لأن الذئبة في الصدر انما تحدث عن الحرارة والنارية ، وهي في مكان قريب من القلب ومجاور له ، فمتى عولجت بالنار والجرح ازداد زخمها وأهلكت ، ومتى عولجت بالتبريد والتلطيف ذهبت وسكنت . وقد رأيت عدة من الخيل ماتوا بالذئبة ولم يعيشوا ، فافهم ذلك واللّه أعلم .