أبي بكر بن بدر الدين البيطار
143
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الحادي والعشرون في مداواة الخلع وأما الخلع : قد ذكرنا أنه أصعب الأعلال بعد الكسر . وينبغي في مداواته أن يرد العضو المخلوع إلى موضعه إن كان يمكن رده . ثم يبادر بالجبار القابض القوي الكامل ، هذه صفته : يؤخذ علك بطم ، وعلك صنوبر ، وقناوشق ، 31 وقاقيا ، ومغاث ، 32 ودم أخوين ، بالسوية ، ويغلى الجميع على النار ، ويعقد بالاشراس . ويلزق عليه وهو حار ، ويربط الموضع المخلوع ، بالعصائب والسيور ، ويترك عليه سبعة أيام لا يتحرك ، بل يكون الفرس معلقا إن أمكن ذلك . ثم بعد سبعة أيام ، تحل عنه الجبار ، وتغير عليه غيره . ثم يترك عليه ثلاثة أيام ويغير عليه بعد كل ثلاثة أيام مرة . يفعل به ذلك ثلاثين يوما إلى أن يرد الخلع ويشتد موضعه . فإن رأيته بعد أربعين يوما ، وقد رد ، إلى موضعه ، والتحم فينبغي أن تنطله 33 بهذا النطول ، أو ببعض النطولات التي نذكرها . ومنفعة النطول في هذا الوقت حتى لا ييبس الموضع الذي التحم . وهذه صفته : يؤخذ حرمل أوقية ، وحلبة ، وبرنوف ، 34 وسذاب ، 35 ونخالة ، 36 بالسوية ، ويغلوا بالماء ويفتر . وينطل على الموضع . ويسير بعد ذلك برفق . وإن رأيته بعد الثلاثين يوما ، لم يلتحم ، ولم يهدأ ، ولم يسكن العرج والوجع ، فاكو الموضع المخلوع بالنار بعض الكيات التي تصلح له ، بحسب العضو المخلوع