أبي بكر بن بدر الدين البيطار

117

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الأول في مداواة خلد الرأس وأما مداواة خلد الرأس وهو الذي يكون تحت الحنك مجاورا للحنجرة . فينبغي في مداواته أن تشق الخلد من تحت الحنك ، بالموس وبالمكواة الحادة ، شقا متطاولا لا يجاوز الجلد . ثم تقشط الصفاق الداخل بأظفارك ، إلى أن تبلغ إلى نفس الخلد ، فتقلعه وتخرجه قليلا قليلا . وأياك أن تعلق أصبعك في القناة وهي عرق الودج ، فإنها من الناحيتين تحت عظم الحنك ، ومتى ما انقطعت هلك الحيوان ولم يعش فاحذر قطعها . فأما إذا انجرحت فلا عليك فان الدم ينقطع وتلحم ولا يبالي الفرس . ثم نظف جميع الخلد إلى ألا يبقى منه شيء ، متى بقي شيء ندا 1 الخلد ورباه . ثم اكو داخل الجرح بالنار وحوّط على فم الجرح أيضا بالنار من خارج ، وارم على نواهق الفرس من كل ناحية مطرقين 2 نار ، وقلد رقبة الفرس أيضا بالنار ، وذلك لتعطش على الخلد مائيته من جميع النواحي . وإن كانت عين الحيوان مشغولة بالخلد أو كان قد ضرب عرقا إلى ناحية الرقبة أو على الخلد أو إلى ناحية من النواحي مثل ما بيناه لك عند ذكرنا العلامات فينبغي أن تعطش ذلك العرق الضارب بالنار وتكويه سلما على طول العرق . وهذه صفة السلم : يكون المطرقين المتطاولين على طول العرق من الناحيتين . والتقطيع الذي في الوسط على الأعين المفتوحة في العرق .