أبي بكر بن بدر الدين البيطار

30

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وترك الملك الناصر من الصقورة والشواهين ونحوها ما لا ينحصر كثرة . وترك ثمانين جوقة كلاب بكلا بزيّتها 26 وكان أخلى لها موضعا بالجبل . وعني أيضا بجمع الأغنام وأقام لها خولة ، وكان يبعث في كل سنة الأمير آقبغا عبد الواحد في عدة من المماليك لكشفها ، فيكشف المراحات من قوص إلى الجيزة ويأخذ منها ما يختاره من الأغنام ، وجرده مرة إلى عيذاب 27 والنوبة لجلب الأغنام . ثم عمل لها حوشا بقلعة الجبل ، وأقام لها خولة 28 نصارى من الاسرى . وعني أيضا بالأوز وأقام لها عدة من الخدام وجعل لها جانبا بحوض الغنم . ولما مات ترك ثلاثين ألف رأس من الغنم سوى أتباعها فاقتدى به الامراء وصارت لهم الأغنام العظيمة في غالب أرض مصر . وأما فيما يتعلق بعنايته بأرباب وظائفه وحواشيه فيقول : « وكان كثير العناية بأرباب وظائفه وحواشيه من أمراء آخورية ، والأوجاقية ، وغلمان الاسطبل ، والبازدارية والفرّاشين والخولة والطباخين . فكان إذا جاء أوان تفرقة الخيول على الامراء بعث إلى الأمير بما جرت به عادته مما رتبه له في كل سنة مع أمير آخور وأوجاقي وسايس وركبدار . 29 ويترقب عودهم حتى يعرف ما أنعم به ذلك الأمير عليهم ، فان شح الأمير في عطاياتهم تنكر عليه وبكّته بين الامراء ووبخه ، وكان قرر أن يكون الأمير آخور بينهم بقسمين ومن عداه بقسم واحد . وكان أيضا إذا بعث لأمير بطير مع أمير شكار 30 أو واحد من البازدارية ، يحتاج الأمير إلى أن يلبسه خلعة كاملة بحياصة ( 42 ) ذهب وكلفتاه زركش ، فيعود بها ويقبل الأرض بين يديه فيستدنيه ويفتش خلعته . وكانت عادته أن يبعث في يوم النحر أغنام الضحايا مع الأبقار والنوق إلى