أبي بكر بن بدر الدين البيطار

261

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

وأما علامة الانصبابة في العصب : فهو أن ترى العصب جميعه وارما حارا لينا ، ولا يعرج منه الفرس الا إذا كان عظيما . وأكثر ما يعرض ذلك عند التخم وكثرة العلف ، ويظهر في أعصاب اليدين والرجلين فافهم ذلك . وأما علامة الماء في الأعصاب : فهو أن يكون في سفل العصب عند رأس الرمانة ماء مخزون ، وأكثر ما يظهر بقدر البندقة ، وربما يظهر في موضعين أو ثلاثة مواضع مجتمعة في موضع واحد من داخل ومن خارج ، ومنه شيء إذا عصرته بيدك من فوق انحدر جميعه إلى بيت أم القردان ، ثم يعود إلى موضعه . وهو أهون من غيره ، وسببه من اسقاء الماء عقب التعب الشديد والركض . وأما علامة العقد في الأعصاب : فهو أن ترى في وسط الأعصاب سواء فيما بين بيت المشش وموضع الماء تعقدا ظاهرا يابسا تحت المجسة ، وأكثر ما يعرض ذلك من رياح التخم ويسكن في العصب ويعقده . وأما علامة الزمن الذي لا حيلة فيه : فأكثر ما يعرض ذلك للبغال والاكاديش بسبب الاستعمال وكثرة التعب ، ولأن هذين الجنسين خلاف جميع الحيوان لا يشالون 64 فيعرض لهم التشنج في العصب بمنزلة ما يعرض ذلك للخصيان من بني آدم بسبب قلة النكاح ، وترى العصب قد تقلص وقصر ، وقامت لذلك يد الفرس وتشحط رسغاه وصار يدوس على رأس حافره ويعرج منه عرجا قويا . وهو علة صعبة قل ما ينجع فيها العلاج . وأما علامة انفتاق العصب : فهو أن ترى جميع العصب من الركبة إلى الرمانة وارما ورما صلبا ، وأكثر ما يكون من السوق والعنف . وأما علامة الانتشار : 65 فهو أن ترى رأس العصب عند ملتقى الرمانة وارما ورما لينا قليلا ، وإذا غمزته بيدك ضجّ منه الفرس وشال يده ويعرج منه عرجا خفيفا ، وربما كان العرج قويا بسبب قلة الانتشار وقوته .