أبي بكر بن بدر الدين البيطار
251
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
فينكوءها ويحركها ، فيسعل عند ذلك الفرس سعالا قويا ويرمي من فمه شيئا شبيها بالقشور ويسيل من مناخيره مدة بيضاء . وأما علامة السعال من الحر والغبار : فإنه يكثر السعال في النهار خلاف الليل وخلاف سائر الأوقات ، وكلما اشتد الحر سعل أكثر بسبب تحريك الحرارة في النهار ، ويرمي من فمه زبدا أبيض وينهج . 45 وأما علامة السعال من البرد : فان سعاله يكون في الليل أكثر من النهار ومن سائر الأوقات ، وكذلك في وقت شرب الماء . وكلما برد عليه الليل قوي سعاله ، ويقل في النهار ولا يرمي من فمه ولا من مناخيره شيئا بسبب يبس حلقه ونشوفته من البرد . وأما علامة القيء : فهو أكثر ما يعرض للحيوان من شدة في أمعائه ، ولا ينفعه من ذلك العلف ويثقل على فم معدته فيقذفه من فمه ، وقد رأيت ذلك كثيرا وداويته بما سأذكره ان شاء اللّه تعالى . وأما علامة إلقاء العلف من أفواه الدواب : فذلك بسبب قروح تكون في حلق الفرس من داخل ، ولخشونة الشعير لا يكاد الفرس يبتلعه فيقذفه لخشونته ، وكثيرا ما يحصل ، وداويته بما سنذكره ان شاء اللّه تعالى . وأما علامة بلع الضفدع في الماء 46 . . . . وأما علامة التخيل من اللجام حتى يطلع الماء من مناخيره : فهو أن يكون الحيوان اعتاد الشرب بغير لجام ( كالخيول الداشرات والعربان ) فإذا ألقم اللجام وعب الماء وأراد أن يبتلعه دخل معه فاعوس اللجام إلى قريب حنجرته فلا يستطيع أن يسيغه ، ويريد أن يبتلعه بغير معرفة من اللجام فيطلع عند ذلك من مناخيره . فهذه جميع علامة الحنك والحنجرة .