أبي بكر بن بدر الدين البيطار
242
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
العصبتين اللتين يقال لهما عصبتا النظر فيكون منهما هذه المياه في العين ، وكذلك الماء الأبيض وهو المعروف بالحجري . ونحتاج أن نذكر ونبين أن جميع أصناف هذه المياه لا علاج لها ولا صلاح . وأما علامة ريح السبل : 17 فهو أن ترى العين متكدرة حمراء كأنها ملئت دما ، وترى فيها عروق حمر وتكون الأجفان مسبلة غليظة ، وربما ورمت العين ورما قليلا . وأما علامة الرمد : 18 فهو أن ترى العين متكدرة وجفونها مسموطة ، ويسيل منها رمص ودموع كثيرة . وأما علامة الصراصير : فهو أن ينبت في رأس الماق الأكبر من خارج شبيه بالتوتة وأكبر ما يكون بقدر الباقلا أو البندقة أو أكبر ، وربما سال منهما صديد أو دم . وأما علامة الكمنة : 19 فهو أن يسيل من عيني الفرس شيء شبيه بالمدة ، وترى الأجفان وارمة مقلوبة إلى خارج ، وان كانت عين الفرس زرقاء احمرت . وأما علامة الظفرة : 20 فهو جسم شبيه بالغضروف في شكله ونباته من الماق الأكبر ، ويزيد حتى يأخذ بنصف الحدقة . وأكثر ما يعرض ذلك عندما يمغل 21 الفرس ويقوى به المغص بسبب انقلاب عينيه من الوجع . وأما علامة داء الشعيرة : 22 فإنه نتوء جاس تحت الجفن ، وأكثر ما يكون في الجفن الأعلى بمنزلة الشرانيق 23 في عين الانسان ويكون في شكله موضوعا تحت الجفن عرضا على صفة النواة ، وتكون الأجفان مع ذلك وارمة حمراء ويسيل منها دموع كثيرة . وأما علامة التوتة : 24 في أصل الحدقة فإنها تنبت من أصل ثقب الحدقة شبيهة بالتالول ، وتنتأ في الحدقة ويسيل منها مدة وصديد وتتورم ، وربما كان سببا لذهاب البصر .