أبي بكر بن بدر الدين البيطار

212

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الثالث في معرفة عيوب الرأس وهيئتها فأول ما ينبغي أن ينظر إلى نفس الدماغ الا يكون كبيرا على بدنه أو صغيرا على تركيب جثته . ثم ينظر إلى العينين الا تكونا كبيرتين أو غائرتين أو أحدهما أصغر من الأخرى ، فان ذلك وان كان لا يضره بالبصر فإنه قبيح في المنظر ويتسمج به وجه الحيوان عند النظر . وينظر ألا يكون في عينيه زرقة في داخل الطبقة القرنية كزرقة الأزرق والشاقر ، فان ذلك ردئ يدل على سرعة نزول الماء في العين . وينظر إلى نفس ثقب الحدقة ألا يكون فيه اتساع ، فان ذلك يؤدي إلى الانتشار وذهاب البصر . وينظر إلى الماقين اللذين من ناحيتي الانف ويقال لهما الماقين الأكبرين هل يسيل منهما رطوبة أو رمص كثير أو دمعة ، فإن كان يسيل منهما شيء من ذلك فاعلم أن به ناسورا ، 6 وهو رديء . وان كان من نفس الماق زيادة لحم نابتة شبيهة في شكلها بالغضروف ، فان ذلك ظفرة 7 وهي رديئة ، وان كانت الأجفان غليظة أو ثقيلة مسبلة فإنه دليل جرب في الأجفان أو داء الشعيرة 8 يكون تحت الجفن ، أو ريح السبل . 9 وينظر ألا يكون شعر أجفانه نابتا إلى داخل منقلبا فهو رديء أيضا .