أبي بكر بن بدر الدين البيطار
200
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الثامن في التفرس في المهارة وأما التفرس في المهارة الرضيعة التي في مداورها ، وتعرّف ما يعقب منها إلى الجودة ، فليس يقع على حقيقة من الأمر والمعرفة . وذلك لأنه يتغير عند كبره ، فيقبح منه ما كان حسنا ، ويحسن منه ما كان قبيحا ، ويطول منه ما كان قصيرا ، ويقصر منه ما كان طويلا ، فيقبح منه الحسن ويحسن منه القبيح ، أو يزداد حسنا أو يزداد قبحا . وانما الفراسة الصادقة في المهر إذا كبر وغلظ واسترمك 31 وأكل الشعير وركبه لحم العلف ، فعندها تصح فيه الفراسة . ومن علامة الجودة في المهر الرضيع : وثوبه على أمه واعتلافه بها في معلفها . وأما وقت ركوبه فبعد السنة ونصف من عمره . فافهم ذلك ان شاء اللّه تعالى .