أبي بكر بن بدر الدين البيطار
168
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الثاني في معرفة الأشقر وعدد أنواعه وأما اللون الأشقر 10 فهو تابع للأدهم . وقد ورد في فضائله عدة من الاخبار . فمن ذلك عن يزيد بن صفوان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يحب الخيل الشقر . وعن عمرو بن الحارث ( رضى اللّه عنه ) قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو أن خيل العرب جمعت في صعيد واحد ، ثم أرسلت لكان سابقها أشقر . 11 وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : خير الخيل الأشقر وإلا فالأدهم أغر محجل . 12 وفي الأمثال السائرة : إذا قيل رؤى أشقر طائرا صدق . وأما ألوان الشقر فتنقسم إلى سبعة أقسام : 13 أحدها الأشقر المعروف ، 14 والثاني الأشقر الخلوقي ، والثالث الأشقر الأدبس ، والرابع الأشقر الأدمي ، والخامس الأشقر الأمغر ، والسادس الأشقر الأوضح ، والسابع الأشقر الأصدأ . فأما الأشقر الخلوقي 15 فهو الذي اشتدت شقرته وتعلوها صفرة كلون الزعفران ، وربما كان في ظهره غمامة سوداء تخالف سائر بدنه من معرفته إلى ذنبه . وأما الأشقر الأدبس فهو الذي اشتدت شقرته حتى علاها سواد ، وناصيته وذنبه ومعرفته أقل سوادا من لون جسده ، وهو اللون الذي يعرف عندنا اليوم بالباغر . 16 وأما الأشقر المدمى 17 فهو الذي شقرته تعلوها صفرة كلون الكميت الاحم ، 18 وأصول شعرته كأنها خضّبت بالحناء قريبة من الصفرة .