محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

48

مفردات ومعالجة الأمراض

الموجب للتليين والسّفاهة ويبقى الجزء الأرضي الغليظ البارد القابض وهو مفتح بما فيه من الجزء النارى المر يسكن الصفراء بالجزء البارد المائي ويقوّى الأعضاء الباطنة بالجزء الأرضي القايض وماء ينفع من الغشى بعطريته الملائمة لجوهر الروح وبتعديله حره ببرده وتميّنه له بقبضه ويسكّن الصداع الحار ببرده وتقويته للدماغ لكن شم الورد يعطّس محرور الدماغ وذلك لما في الورد من الحرارة مع القبض فبسبب الحرارة يسيّل رطوبات الدماغ ولا يقوي على تحليلها لضعف هذه الحرارة وبسبب القبض يقيض مجرى الفضول إلى الانف لأنه ضيّق في الأصل فيحبس ما يسيّله الحرارة ويحدث من ذلك لذع في الخياشيم فيحدث العطاس ولانسداد مجرى الفضول إلى الانف يحدث الزكام أيضا فمن كان دماغه حار ومجرى الفضول إلى انفه ضيّقا كان احداثه للزكام والعطاس فيه أكثر لان حرارة الدماغ يعيّن على السّيلان واللذع وضيق المجرى على الانسداد ويطيّب رايحة البدن لعطريته ولمنعه خروج العرق الذفر بانسداد المسام وينفع السحج لما فيه من الفيض والتجفيف الزايد على القبض والمرئيّ منه بالعسل والسكر حار لان ما يتحلّل من الورد في هذا التركيب انما هو الجزء المائي البارد واما الجزء المرّ والحرّيف فيبقى فيه محفوظا بمخالط العسل والسكر فيبقى الاجزاء الحارة خاليه عن المائية الباردة الكاسرة لها فيشدّ الحرارة لذلك يقوى