محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
191
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
في معافاتهم « 1 » ومعالجاتهم وبرثوا على يده ونالوا العافية بسعيه وجهده فعوّلوا « 2 » عليه ، فإنّ ذلك لفضل فيه وعلم بما يدّعيه . إذا كان الطبيب عارفا بقوى الأدوية وطبائع الأغذية والدرجات « 3 » التي تتفاوت فيها وتتفاضل والمنافع والمضار التي « 4 » تتفاوت فيها وتتفاضل / ، والمنافع والمضار التي يصدر عنها وتحصل والأبدال التي تقام مقامها عند عدمها وزوالها ومقاديرها عند استعمالها وجودة تركيبها عند اتّخاذ المعاجين التي يحتاج إليها كلّ حين وذلك حريّ بأن يعوّل عليه ويحسن إليه . إذا كان الطبيب يميّز بين الألوان ويقف على كيفيّاتها بطريق الاستدلال « 5 » ويحكم من الألوان بما يحدث في بدن الإنسان والفرق والنبض ويفرق بين بعضها بالبعض وكيفيات الحركات وما حدث من النبضات والقرعات ويستدلّ على أحوال القلب وما هو عنه بالغيب وبصحّة الأنفاس على قوّة الحواس وبحسن السحنة على وفور الصحّة فأخلق « 6 » به أن يكون مكرما ولفضله مبجّلا معظّما . إذا كان الطبيب يخبر عن حال المريض بتقدمة المعرفة بما يحدث بعد مدّة من سلامة أو عطب أو بحران جيد أو مرض معاود فهو أهل لأن لا ينكر له فضل .
--> ( 1 ) معاناتهم : ط ، م . ( 2 ) فعول : ط . ( 3 ) والدرجة : م . ( 4 ) الذي : ط ، م . ( 5 ) الاستبدال : م . ( 6 ) فاحلف : م ، تصحيف .