محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

175

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

ولا تجيب للخروج فيبقى ، مع أنّ طرق الأمعاء تكون مسدودة ، وكذلك الأعضاء يفعل فيها المسهل شبه ما يفعل الغسل بالثياب ، فتضعف عمّا لم تكن تضعف قبله أو زدت ذلك عليها في مرّة أو مرّتين ، وكذلك ينبغي أن يكون الغذاء لطيفا قبل أخذ الدواء وبعده . مطلب استعمال المسك « 1 » في الدواء وفي ذلك خطر من وجه وأمّا المسك في الدواء فغلط أمر جزافي فيه ، وهم فعلوا ذلك لتقوية الأعضاء عموما وللرأس خصوصا ، ونسوا أنّه إذا وصل إلى الأعضاء الرئيسة ، فكما يستفرغ الخلط ويقوّيها بذاته ، يضعفها بما تحمله من قوّة الأدوية المسهلة إليها وخاصّة إن كان من الأدوية البعيدة عن الطباع ، فربّما كان عضوا من الأعضاء الرئيسة ضعيفا لم يؤمن عليه القتل والهلاك .

--> ( 1 ) المسك : ضرب من الطيب يتّخذ من ضرب من الغزلان . الوسيط : ج 2 ، ص 869 .