محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
163
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
من البول ، وأمّا الدوقو « 1 » فإنّه يسرّع الأدوية إلى الكلى ، لأنّه مدرّ البول ، ولأنّها تلتذّه . وأمّا العقارب « 2 » فإنّها تفعل مثل ذلك بخصوصيّتها في أضرارها ، فتسرع بالأدوية نحوها ، فإذا كانت نزرة « 3 » يسيرة لم تصل إلّا وقد استحالت ، فتبقى الأدوية ولا يكون لأضرارها « 4 » أثر . وكذلك الذراريح « 5 » ، وليس ينكر أن تكون العقارب ضدّ الذراريح وكلاهما مضرّ بتلك الأعضاء ، فإنّهما يفعلان ذلك بخصوصيّة جوهرهما لا بمزاجهما . واعلم أنّ المسهّلات كلّما غسلتها نقص إسهالها ، وكلّما دقّقتها كانت بأن تقتل أليق منها بأن تسهل ، وإن كانت مأمونة أدرّت البول ، والمقبّضات كلّما غسلتها زدتها إمساكا . لي « 6 » : أي للطبع ، وكلّما دققتها كان فعلها أكثر وأمسكت حينئذ البول زائدا متى رمت تسكين وجع عن أي سبب كان من داخل أو خارج فاستعمل الدواء فاترا ( فالحرارة تحمله إلى الأعضاء أو تسقيه فاترا ) « 7 » والدابغ باردا في قوام مياه الآبار والمفتّح سخنا
--> ( 1 ) الدوقو : من اليونانية ، وهو بزر الجزر البري ، حبّه يسمّى قميلة بالشام ( تصغير قملة ) . ( أحمد عيسى : ص 26 ) . ( 2 ) العقارب : ( م ) عقرب ، دويبة من العنكبيّات ذات سمّ تلسع . ( الوسيط : ج 2 ، ص 615 ) . ( 3 ) بذرة : م ، تصحيف . ( 4 ) أضرارها : ط ، تصحيف . ( 5 ) الذراريح : ( م ) ذراح ، حشرة حمراء أعظم من الذباب متقطّعة بسواد ، تطير ، وفيها أنواع ، تقتل وتجفّف وتسحق وتستعمل في الطب . ( الوسيط : ج 1 ، ص 310 ) . ( 6 ) لي : ساقطة ، م . ( 7 ) العبارة بين قوسين ( ) ساقطة : م .