محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

155

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

المرأة في الحمل والوضع ، وأن لا يعطوا السموم لغرض أو سخط ، ولا ينحلوها ولا يعلّموها ولا يتعلّموها ، إلّا في معرض مداواة من لعلّة يشفى منها ، وكذلك يأخذون عليهم العهود في حفظ الأسرار ، فإنّهم يطلعون ما لا يطّلع « 1 » [ عليه ] « 2 » الآباء والأولاد من أحوال الناس ، وأن يلزموا العفّة وغضّ الطرف ، وإذا دخلوا على بيوت الناس لا تكون هممهم مصروفة إلّا بما يعود بمصالح المرضى ، وأن يتطهّروا ويتزيّنوا ويتطيّبوا كيما يجد المرضى عند مشاهدتهم الراحة منهم وأن يحسنوا سؤالهم وتطييب قلوبهم ولا يؤيسوا « 3 » المرضى في أمراضهم المعروفة « 4 » الخطر « 5 » من العافية ، فيتعجّلون « 6 » منهم سقوط [ 21 ب ] القوّة وضعف الرجاء الذي وراءه من جانب اللّه تعالى / علم ما لا يعلمون ، فليس في طاقة البشر الاطّلاع على جميع [ الأسرار أي ] « 7 » أسرار الخليقة ومعرفة حسن نظام العالم ، فقد طالما خرج الطبيب من عند المريض وهو ميئوس منه ، فعاد وقد فتح اللّه له أبوابا من الصحّة وخرج من عند آخر ورجاؤه فيه أوثق من وثوقه بقوّة بدنه واستقامة صحّته ، ثمّ قضي عليه . فما أحسن ما قال ( الأستاذ ) رحمه اللّه : ( لا يجوز للطبيب أن يسلم المريض إلى الهلكة بغالب الظنّ

--> ( 1 ) يطلعون : ط ، م . ( 2 ) ما بين معقوفتين [ ] زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) يوأنسوا : م . ( 4 ) المعرفة : ط ، م . تصحيف . ( 5 ) الخطرة : م . ( 6 ) فيتعجّلوا : ط ، م ، خطأ ( 7 ) ما بين معقوفتين [ ] ساقطه ، ط .