محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
147
في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم
بشارة الطبيب ولا يبلغ به الانبساط والبشاشة إلى أن يدقّ الأبواب ويتطفّل « 1 » على المرضى فيتهاونون به وتسقط هيبته ولا يطاع أمره ، ولا يكون من الفظاظة والتكبّر إلى الحدّ الذي يخاف منه ويمقت ، ولكن يكون بين الحالين . ولا يمضي إلى المرضى حتّى يستدعى ، فإنّه أجلّ له وأرفع لمنزلته / « 2 » ، فإن ظهر له من المريض أو من أهله زهد فيه فلا [ 18 ب يعاود عليهم « 3 » ، فإذا دخل على المريض فليقعد قريبا منه بحيث يرى وجهه ويقابله ويسمع كلامه ويسأله « 4 » عمّا يجب أن يسأل عنه وينصت له ولا يقنع بقوله حتّى يستشهد عليه بقول من يخبره أمره ويدبره ويستقصي عنه في مواضع متفرّقة ، فإنّه ربّما استحيا « 5 » وفزع « 6 » من يخبر حال المريض أن يكذب قوله إن كان قد أخفى شيئا أو كتم شيئا ممّا قد استعمله أو نسيه ، وربّما كان العليل لا يحسن أن يصبر عمّا يجد إمّا لسوء تصرّفه في العبارة أو لغموض العلّة ، فإن ظهر للطبيب من المريض أو ممّن يليه تلجلج أو بهرجة « 7 » في القول أو أحسّ بمغالطة أو مخالفة لما يأمر به فليهرب ، فإنّ الخطأ ينسّب إليه لا إليهم ، وليبحث عمّن دخل إليه من الأطبّاء وما أشاروا به ، ولينظر
--> ( 1 ) ويطفل : ط ، م . ( 2 ) بمنزلته : ط ، م ، تصحيف ( 3 ) إليهم : ط . ( 4 ) ويسأل : م . ( 5 ) استحلى : ط ، م . خطأ . ( 6 ) قرع : م ، تصحيف . ( 7 ) تهرجه : ط ، م ، تصحيف .