صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي

23

نور العيون وجامع الفنون

الباب الثاني عشر في هيئة اللحم ، ومن أين منشؤه وما منفعته ، وإلى كم نوع ينقسم ( الشيخ ، كلّيّات القانون ) : من الأعضاء ما يتكوّن من المنيّين ، منيّ الذكر ، ومنيّ الأنثى ، وهي المتشابهة الأجزاء خلا اللحم والشحم ، فإنّ تولّدهما عن الدّم ، واللحم عن متين الدّم يعقده الحرّ واليبس ، والشحم عن مائيّته ودسمه ، ويعقده البرد ، وذلك يحلّه الحرّ . وأمّا منافعه فثلاث : أحدها ، أن يكون واسطة بين العظام والأعضاء ، والثانية : أن يكون وطنا للعروق والشّرايين والأعضاء ، والثالثة : ليملأ الخلل . وأما أصناف اللحم فثلاثة : أحدها اللحم المختلط مع العصب والرّباط والوتر ، وهو العضل ، وهذا كثير في البدن ، والثاني : اللحم المفرد ، الذي يسمّى على الإطلاق لحما ، وجوهره معتدل بين الصّلابة واللّين ، والدّم فيه كثير ، وهذا قليل في البدن . والثالث : اللحم الغدديّ . ( جالينوس ، عاشرة المنافع ) في العين غدّتان : إحداهما موضوعة في أعلى العين ، والأخرى في أسفلها ، تسكبان إلى العين رطوبة تسهل بها حركتها ، كما تسكب الغدّتان اللّتان تحت اللسان الرّيق في الفم . الباب الثالث عشر في هيئة الشّحم ، والسّمين ومنفعتهما ( ابن العبّاس ، ثانيه علم الملكيّ ) : الشّحم والسّمين « 1 » جسم أبيض ليّن ،

--> ( 1 ) لعله سقط « أما الشحم » .