صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي

20

نور العيون وجامع الفنون

الباب التاسع في هيئة الغضاريف ، وعدد عظام المقلة اعلم أنّ أوّل الأعضاء المتشابهة الأجزاء : العظم ، وقد خلق صلبا ؛ لأنّه أساس البدن ، ودعامة الحركات ، وعدد عظام المقلة ثلاثة أعظم « 1 » . وأمّا الغضروف فهو ألين من العظم ، فينعطف ، وأصلب من سائر الأعضاء . ومنفعته : أن يحصل به اتّصال العظام بالأعضاء اللّيّنة ، مثل الغضروف الحنجريّ تحت النفس ، ليحسن به تجاور المفاصل المتحاكّة ، فلا تتضرّر بصلابتها ، وأيضا إذا كان بعض العضل يمتدّ « 2 » إلى عضو غير ذي عظم ، ليستند إليه ويقوى ، مثل عضلات الأجفان ، كان هناك دعاما وعمادا لأوتارهما . وقال بعض المتأخّرين : إن الطبقة الملتحمة خلقت غضروفيّة ؛ لتكون دعامة لعضل المقلة ، وملاقية للأسباب البادية . الباب العاشر في هيئة الأوردة والشّرايين الأوردة أجسام نابتة من الكبد ، ممتدّة ، مجوّفة ، والحاجة دعت إليها لتكون طرقا يجري فيها الغذاء من الكبد إلى سائر الأعضاء فتغذوها . وهيئة الشّرايين ، فهي أجسام نابتة من القلب ، ممتدّة ، مجوّفة ، عصبانيّة ، رباطيّة الجوهر ، لها حركات منبسطة ومنقبضة ، تنفصل

--> ( 1 ) مفردها : عظم ، وتجمع على أعظم وعظام . ( 2 ) في ج : « يميل » .