صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
مقدمة 25
نور العيون وجامع الفنون
الخاص لمعاوية بن أبي سفيان ، وكان لا يكاد يفارقه ، و « تياذوق » الذي كان الطبيب الخاص للحجاج بن يوسف الثقفي ، وغيرهم . ولكن لما تبنى خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان حركة نقل العلوم من اللغات الأخرى إلى العربية وأعار كتب الطبّ والكيمياء اهتماما خاصا ، فتح بذلك باب الترجمة على مصراعيه ، وتبعه في ذلك أقوام توسعوا في نقل كتب الطبّ إلى العربية من اللغات الأخرى ولعل من أجلّ هؤلاء : حنين بن إسحاق العبادي : الذي كان يجيد أربع لغات هي : العربية والسريانية واليونانية والفارسية ، وعني عناية خاصة بكتب بقراط وشروحها لجالينوس ، فنقل منها إلى السريانية عهد بقراط ، ونقل منها إلى العربية الفضول ، ومقدمة المعرفة ، الكسر ، والماء والهواء ، وطبيعة الإنسان ، وفسر كتب أرسطو وأفلاطون . إسحق بن حنين العبادي : هو ولد حنين المتقدم ، وكان يساعد والده فترجم معظم كتب أرسطاطاليس وبعض كتب جالينوس . عيسى بن يحيى : كان تلميذا لحنين بن إسحاق . ثابت بن قرّة : كان يجيد العربية والسريانية واليونانية ، ترجم وألّف خمسة وأربعين كتابا في الطب منها : البصر والبصيرة ، واختصار كتاب الأسطقسات لجالينوس ، وجوامع الأدوية المفردة لجالينوس ، وسوء المزاج المختلف لجالينوس ، وجوامع الأمراض الحادة لجالينوس وغيرها كثير . زينب ، طبيبة بني أود : وكانت عالمة في الكحل تداوي أمراض العين . قال فيها أبو سماك الأسدي : أمخترمي ريب المنون ولم أزر * طبيب بني أود على النأى زينبا الدور الرابع : ظهور عمالقة الأطباء . بعد أن فشت كتب الطب المترجمة بين أيدي الناس ، فأخذوا ينهلون