يوسف بن عمر الغساني التركماني

294

المعتمد في الأدوية المفردة

حرف الكاف * كافُور : « ع » الكافور : هو أصناف . منها القَيْصُورِيّ ، والرَّياحيّ ، « 1 » ثم الأزاد ، والأسفرل ، والأزرق . وهو المختلط بخشبه ، والمتصاعد عن خشبه . وقال بعضهم : إن شجرته تظلل خلقًا كثيرًا ، وتألفه النمور ، فلا يُوصل إليها إلا في مدة معلومة من السنة . وأحسنه الأبيض الهشّ جدًّا الخفيف . ويجلب من قَيْصُور « 2 » ومن الصين الصغرى ، وهو صمغ شجر هناك . ولونه أحمر ، وخشبه أبيض رَخْو ، يضرب إلى السواد ، وإنما يوجد في أجواف الشجر ، في خروق منها ممتدة في طولها . فأولها يسمَّى رباحيًا وهو المخلوق ، ولونه أحمر ملمَّع ثم يصعَّد هناك ، فيكون منه الكافور الأبيض . وسُمِّي رباحيًا ، لأن أول من وقع عليه ملك اسمه رَباح ، « 3 » واسم الموضع الذي يوجد فيه فُنصُور ، وهو أجوده وأرقه وأشده بياضاً ، وأجله قطعًا وأجل ما يكون منه : مثل الدرهم . وبعده المعمول من كافور الفُرْفُون ، والكوكشيبت ، واليالوس ، فكل هذه تصعَّد ، فيخرج منها كافور أبيض صفائح ، شبيه بصفائح الزجاج التي تصعد فيها ، ويدعى المعمول ، وهو أوسط ، الكوافير ثمنًا . وقد يدخل الكافور في الطيب كله ، خلا الغالية والعنبر والذرائر الممسَّكَة . وهو بارد يابس في الدرجة الثالثة ، نافع للمحرورين وأصحاب الصُّداع إذا استنشقوا رائحته ، مفردًا أو مع الورد أو مع الصندل ، معجونًا بماء الورد ، وإذا أديم شمه قطع شهوة الجماع ، وإذا شرب كان فعله في ذلك أقوى ، وإذا استعط منه بوزن شعيرتين مع ماء الخسّ كل يوم ، قطع حرارة الدماغ ونوم ، وذهب بالصداع ، وقطع الرُّعاف ، وحبس الدم المفرِط . وهو بارد لطيف . وينفع من الصداع والأورام الحارّة في الرأس ، وفي جميع البدن ، والإكثار من شمه يُسهر ، وإن شُرب برّد الكُلَى والمثانة والأنثيين ، وأجمد المَنيّ ، وجلب أمراضًا باردة في هذه النواحي . وهو ينفع من سوء المزاج الحارّ في العين كيفما استعمل ، ويكفّ غائلة الأدوية الحارّة المكتحَل بها . وإذا قطر في الأُذن محلولًا بماء الكُزبرة الرطبة قطع الرُّعاف ( 1 / 498 )

--> ( 1 ) سمي الرياحي ، بالياء المثناة ، لتصاعده مع الريح . قاله الشيخ داود في التذكرة ( ج 2 ص 116 طبع بولاق ) . ثم ذكر أنه يقال بالباء أيضا . ( 2 ) قيصور ، بالقاف والياء : قيل هي جزيرة سرنديب ( الجامع لابن البيطار ج 4 ص 42 ) . وقيل هي فنصور ، بالفاء والنون قاله ابن البيطار أيضا في كتاب الجامع . ( 3 ) في نهاية الأرب للنويريّ ( ج 11 ص 294 ) : وإنما سمي الكافور رباحيا ( بالباء ) لأن أول من وقع عليه ملك يقال له « رباح » ، فنسب إليه .