يوسف بن عمر الغساني التركماني

278

المعتمد في الأدوية المفردة

للنَّكْهة ، وينفع من زَلَق الأمعاء ، عن رطوبة باردة تنصب إليها . وينفع من الاستسقاء للحمَّى منفعة بينة ، ويقوّي الدماغ ، ويسخنه إذا برد ، وينفع من توالي النَّزَلات . وبالجملة ، هو من أدوية الأعضاء الرئيسة كلها ، مقوّ لها كلها . وبذلك يزيد في الجماع كيفما استعمل . « ج » هو ثمرة شجرة في جزيرة الهند ، كالياسمَين ، لكنه أشدّ سوادًا منه . وذكَره كَنَوَى الزيتون ، وأطول وأشدّ سَوَادًا منه . وعِلْكه في قوّة عِلْك البُطْم . وأجوده الشبيه بالنوَى ، الجافّ العذْب الذكيّ الرائحة ، الدقيق الخَشَب . وهو حارّ يابس في الثالثة ، يقوّي المعدة والكبد ، وينفع من الغَثَيان ، والإكثار منه يصدّع . والشربة منه : درهم ونصف . « ز » بدله قِرْفة القَرنفل . وقيل : بدله : ورق الحَبَق القَرَنفليّ مجففًا ، ثلاثة أوزان بوزنه . ( 1 / 467 ) * قَرَاصِيا : « ع » ويقال جَراصِيا ، ويسمَّى حبّ الملوك في دمشق ، ويعرف بالقراصِيا البعلَبَكيّ . ومنه حامض ، ومنه عَفِص ؛ والحلو حارّ رطب في الدرجة الثانية ، ينحدر عن المعدة سريعًا ، ويثير التُّخَم ، ويرخِي المعدة ، ويستحيل مع كلّ طبع غالب . وإذا أكل أسهل البطن ، ولَيَّن الطبيعة ، لا سيما إن ابتلع بنواه ، وهو مع ذلك يزيد في الإنعاظ . وخِلطه غليظ مُزْلِق ، فاسد الغذاء ، يولد السوداء ، والذي لم يطب قاطع للعطش ، عاقل للبطن . وهو نافع للمعدة البلغمية المملوءة فضولًا ، لأنه يجفِّف ، وفيه شيء قَطَّاع . وإن استعمل القراصِيا رطبًا لين البطن ، وإن استعمل يابسًا أمسك البطن . وجميع القراصيا إذا خلط بشراب ممزوج بماء أبرأ السعال ، ويحسن اللون ، ويُحدّ البصر ، ويُنهض الشهوة ، وإن شرب باللبن وحده نفع من به حصى . « ج » قراصِيا ويقال قراسِيا ، وهي ثمرة شبيهة بالتوت والعُلَّيق ، بارد يابس ، ينفع من الصفراء . وحامضه يسكن من الحرارة ويبرّد . ( 1 / 468 ) * قَرْع : « ع » مزاجه بارد رطب في الدرجة الثالثة ، تنفع عُصارة جُرادته من وجع الأذن الحادث عن ورم حارّ مع دهن ورد ، وكذلك جملته إذا عمل منه ضِمادات برّد الأورام الحارّة ، وأطفأها ، تطفئة وتبريداً باعتدال . وإذا أكل ولد بِلَّة في المعدة ، وقطع العطش ، وما دام طريًا فطعمه كريه . ومضرّته للمعدة عظيمة ، ولا دواء لمن أكله كذلك إلا القيء ، وإذا هو سُلِق فإنه يغذو غذاء رَطْبًا . وغذاؤه يسير ، يولد خلطًا رقيقًا ، وانحداره عن المعدة سريع ، لِما فيه من الرطوبة والملاسة والزَّلْق ، وإذا انهضم فليس خلطه برديء ما لم يسبق إليه الفساد قبل انهضامه ، وإذا أكل وحده تولد منه خِلْط جِرِّيف ، مع حرارة بينة ، وإذا أكل مع مالح تولد منه خلط مالح ، وإن أكل مع الأشياء القابضة قبض ، وإن تضمد به نيئًا سكن الأورام البلغمية ، ووجع الأرحام الحارّة ، وإذا ضمدت به يافوخات الصِّبيان نفعهم من الأورام الحارة القابضة في أدمغتهم ، ومن أورام العين الحارّة والنقرس الحارّ ، وعصارته وقشره إذا خلطا بدهن ورد ، نفعا من وجع الأذن . والقَرْع بارد مولِّد للبلغم ، وهو من طعام المحرورين ، يطفئ ويبرد ، ويسكن اللهيب والعطش ، وينفع من الحُميَّات . وإذا طبخ بالخلّ نقص من غلظه وبطء هضمه ، وكان أشدّ تطفئة للصفراء والدم ، ولا يصلح على هذه الصفة لأصحاب خشونة الصدر والسُّعال ، وهو لأصحاب الأكباد الحارّة أصلح ، وإذا وقع