يوسف بن عمر الغساني التركماني
243
المعتمد في الأدوية المفردة
* عِلْك : « ع » هو صمغة تعلك ، أي تمضغ . وجميع أنواع العِلْك تسخن وتجفف ؛ وإنما خالف بعضها من قِبَل أن في كل واحد منها من الحرافة والحدة في الطعم والحرارة في القوّة ، مقدارًا أكثر ومقدارًا أقلّ ، ومن طريق أن بعضها قليل اللطافة ، وبعضها فيه قبض ، وبعضها لا قبض فيه . وأفضل أنواع العِلك وأولاها بالتقديم عِلك الروم وهو المَصْطَكا ، لأن فيه قبضًا يسيراً ، صار به نافعًا لضعف الكبد والمعدة وورمها ، وفيه تجفيف لا أذى معه ولا حدّة له ، وهو لطيف جدًّا . وأما سائر أنواع العِلْك فأجودُها علك البُطْم ، وليس له قبض مثل قبض المَصطكا . وفيه مرارة بسببها يحلل أكثر من تحليل المَصطكا ويجلو ، حتى أنه يشفي الجرب ، لأنه يجذب من عمق البدن أكثر من أنواع العِلك . وأما عِلك الصنوبر فهو نوعان : من الصنوبر الكبار ، ومن الصغار ، وكلاهما أشدّ حرافة وحدة من عِلك البُطم ، ولكنهما ليسا يحللان ولا يجذبان أكثر منه . وصمغ شجرة الحبة الخضراء لونه أبيض شبيه بلون الزجاج ، مائل إلى لون السماء ، طيب الرائحة ، يفوح منه رائحة الحبة الخضراء ، وهو أجود هذه الصموغ . وبعده صمغ التوت ، وهو قَضم قريش . وبعده صمغ الصنوبر . وكلّ هذه الصموغ مسخن ملين مذوّب منقّ ، موافق للسعال وقروح الرئة ونفث الدم ، ومنقّ لما في الصدر إذا لعق وحده ، وبعسل مدرّ للبول ، منضج ملين للبطن ، موافق لإلزاق الشعر في الجفون . وإذا خلط بزِنجار وقَلْقند ونَطرون ، كان صالحًا للجرب المتقرّح ، والآذان التي تسيل منها رطوبة . وإذا خلط بعسل وزيت نفع لحكة القروح ، وقد ينفع في أخلاط المراهم والأدهان المحللة للإعياء ، وينفع من أوجاع الجنب . وصمغ السرو قريب منه . والمَصطكى قوّتها قريبة من قوّة الحبة الخضراء . وعِلك الأنباط هو علك شجرة الفستق ، ولونه أبيض كمِد ، وطعمه فيه شيء يسير من مرارة ، وتلقيه الشجر في شدّة الحرّ . وهو حارّ يابس في الدرجة الثانية . يحلل وينقي الأوساخ ، وينفع الحكة العتيقة ، ويجذب البِلَّة من ( 1 / 409 ) داخل الجسد ، وينزل البول ، وينفع السعال ووجع الصدر العارض من الرطوبة المنحدرة إلى صدور الصبيان . وبدل عِلْك الأنباط : صمغ البُطْم وصمغ الضِّرو . « ج » اسم يعم كلّ صمغ له مَضْغة ، فعلك الأنباط : هو صمغ البُطْم ، وأجوده الأبيض الضارب إلى الصفرة . وهو حارّ يابس في آخر الدرجة الثانية ، وقيل إنه رطب ، وهو يقارب المَصطكا ، ولكن لا قبض فيه . وهو يحلل ، وينفع من الحكة العتيقة مع ماء الفُوتَنج النهريّ والخلّ إذا طلي به البدن . وينفع من السعال عن رطوبة ، ويدرّ البول ، وينفع من الشقوق والقروح ، ويجذب من عمق البدن الرطوبة ، ويجذب السُّلَّاء والشوك وما ينشَب في البدن ، ويقع في المراهم لإلحام الجراحات ، وينبت اللحم في القروح . وعِلك السرو أشدّ تحليلًا من عِلك الأنباط ، وإن كان أقلّ إسخانًا منه . وينفع من وجع المفاصل ، وعرق النَّسا . وقدر ما يؤخذ منه : درهم . « ع » والراتينَج : هو صمغ شجرة الصنوبر . وهو ثلاثة أنواع : منه سيال لا ينعقد ، ومنه صلب ساذج ، ومنه صلب يعقد بعد طبخه بالنار . وهو الذي يسمى قَلَفُونِيا . وإذا أذيب بالنار إلى أن ينسبك ويصبّ على جزء منه مثله من زيت البزر ،