يوسف بن عمر الغساني التركماني

398

المعتمد في الأدوية المفردة

والوضَح والقُوباء ، وإذا ذبح وألقي في قدْر كما هو بدمه في دهن حتى يتهرأ وعولجت به الفِرْطسة في رؤوس الصبيان ، نفعهم ذلك منفعة بالغة ، لا يعدّله في ذلك دواء آخر . قال : وشحم الوَرَل إذا طلي به الذَّكر فإنّه يعظُم ، ويكون دلْكُهُ شديدًا . قال : وبدل شحم الوَرَل إذا عدم : شحم سَقَنْقُور . « ج » هو العظيم من أشكال الوَزَع وسامِّ أبرَص ، وهو الطويل الذنب ، الصغير الرأس . وقد ظنّ قوم أنه ضبّ ، وليس كذلك ، بل هو غيره ، ويخالفه في شكل رأسه وبدنه ، وهو حارّ اللحم جدًّا . وزبله يزيل النمَش والكلَف وبياض القَرْنِيَّة ، ويجذب السُّلّاء والشوك . وقيل إنّه يسمّن العضو إذا طلي به . * وَرَل مائيّ : « ج » هو السَّقَنْقور . وقد ذكر في باب السين . ( 2 / 178 ) * وَسَخ : « ع » الوَسَخ يكون في ظاهر الجلد وباطنه ، وفي الأذنين ، غير أن القدماء تركوا ذكر وسخ الآذان لنزارته وقلته ، وزعموا أن وسخ الأذن يشفي الأورام التي تقرب من الأظفار . فأما وسخ الجسد فقد يمكن جمعه من الحمامات ومواضع المصارعة ، وهو ينفع لما ينفع منه العَرَق . والذي يدلّ على طبيعته أنه إذا كان مخرجه من المجاري الضيقة ، فلا يخرج منها ، إلا ما لطف ورق ، ويبقى كدره وغليظه . وقوّته يابسة بغير شك ، وفيه شيء من الحرارة . والوسخ المجتمع على البدن من الصِّراع وقد خالطه التراب ، ينتفع به من العُقَد العارضة في الرحم إذا وضع عليها ، وينفع من عِرْق النَّسا إذا وضع وهو سخن على الموضع بدل مرهم أو كِماد . ووسخ الحمامات يسخن ويحلِّل ويليِّن ويبني اللحم ، ويوافق شُقاق المَقعدة والبواسير إذا لطخ به موضعها ، ويلين تليينًا معتدلًا . ووسخ التماثيل النحاس مليِّن ، وهما محلِّلان للجِراحات التي لم تنضَج ، وينفع من الأورام الحارّة الحادثة في الثديين . ويطفئ لهيبهما ، ويمنع ما ينصبّ إليهما منَ الانحدار ، ويحلِّل ما قد انحدر ، ووسخ الأذن ينفع من الدَّاحس . وإذا طلي به على الشفة المشقَّقَة في أول الشُّقاق نفعها ، وينفع من نهْش الأفاعي نفعًا بينًا إن شُقّ ووُضِع عليه مرارًا كثيرة . ووسخ الحمام صالح للتنفط . « ج » مثله . « ف » الوسخ حارّ قويّ ، يحلل ويوافق شُقاق المَقْعدة ، ويجذِب السُّلّاءَ والشَّوْك . ووسخ الأذن ينفع من الداحس وشُقاق الشفة ، ووسخ المصارعين جيِّد لأورام الثدْي ، ووسخ الحمام للتنفُّط ، ووسخ الكُور يجلو القُوَباء ، ووسخ أبدان المصارعين نافع من عِرْق النَّسا إذا وضع سخينًا كالمرهم ، ووسخ الحمَّام يليِّن ويحلِّل وينفع شُقاق المَقعدة والبواسير إذا لطخ به موضعها . ( 2 / 179 ) * وَسَخ الكَوائِر : « ع » هو الوسَخ الموجود على أثواب الكَوائر وحيطانها . وقال قوم : هو العُكَير ، وهو خطأ ، والعكير : هو شيء آخر ، وهو شبيه بالزِّفت . وهو أول شيء يضعه النحل في الكَوائر ، ثم يبنى عليه الشمع والعسَل . وينبغي أن يختار منه ما كان لونه إلى الحمرة ما هو ، وكان غليظًا طيب الرائحة ، وكان شبيهًا بالأصْطُرَك ، وكان لينًا يمتد مثل ما تمتدّ المَصْطَكا . وقوّته قوّة تجلو جِلاء ليس بالكثير ، ويجذب جذبًا بليغًا ، لأن جوهره