يوسف بن عمر الغساني التركماني
353
المعتمد في الأدوية المفردة
وتُلُطخ بها ، أبرأت داء الثعلب . وإن أحرقت أظلاف المعْز ، وسحق رمادها ، وخلط بمثله ملحًا ، واسْتُنّ به ، نفع من قَلَح الأسنان وصفرتها وخضرتها . وإذا بُخِّرت المنازل بأظلاف المعْز هربت الحيات منها ، وظِلْف التيس إذا أحرق وعجن بعَسَل وشرب ، نفع من البول في الفراش . ومرارة المِعْزَى الوحشية إذا اكتحل بها أبرأت الغِشاء خاصة . وقد يَفعل ذلك مَرارةُ التيس ، ومرارة التيوس الجبلية ترياق السموم ، وكبد الماعز إذا شويت وأُخذ الماء الذي يقطر منها ، وكحل به صاحب الغِشاء ، ويؤمر أن يفتح عينيه ، وأن يُكبّ على بخار هذه الكبد المشوية الذي يرتفع منها ، حتى يدخل في عينيه ، نفعه . ويزعمون أنها إذا أكلت مشوية لهذه العلة نفعت ، وأنها تنفع من به صَرْع ، وتكشِف أمره إذا أُكلَت . ويقولون إن كبد التيُّوس تفعل ذلك . وإن ذُرَّ على الكبد المشوية المذكورة في وقت الشيّ زنجبيل أو دارفلفل ، وبولِغ في شيها ، ثم جمع الزنجبيل مع ما خالطه من الرطوبة وسحق ، واكتحل به ، نفع من العَشَا . وكُلى الماعز إذا شُويت وذُرّ عليها سحيق كِبْريت أصفر ، وحُكّ بما يسيل منها البهق الأبيض ، أذهبه من حينه . * مامِيران : « ع » هو الصِّنف الصغير من العروق الصُّفر . وقد ذكرت في حرف العين . وهي تبدل منه . * مالِي : « ع » هو العسل باليونانية ، وقد ذكر في حرف العين . * مَثان : « ع » ثمرته هي الكَرْمدانه . وقد ذكرت في حرف الكاف . وهو يسهل البلغم الغليظ . ( 2 / 100 ) * مُثَلَّث : « ج » هو ماء العنب إذا أغلي وأخرجت رغوته ، حتى يبقى منه الثلث ، ويذهب الثلثان ، ويرفع . وتقرب منافعه من منافع الخمر . ويُولِّد دمًا صحيحًا ، ويهضِم الغذاء . وإذا مُزِج بالماء كان صالحًا للمحرورين . * مَحْلَب : « ع » هو شجر يابس أبيض النَّور . وثمره يقع في الطيب . والمَحْلَب ضروب : أبيض ، وأسود ، وأخضر . صغير الحبة ، وكبيرها مثل الجُلُبانة . وهو يستعمل في المَسُوحات والنَّقاوات . وأجوده أبيضه وأنقاه وأذكاه رائحة . وأردؤه أسوده . ويستعمل منه قلوبه دون قشره . وهو حارّ لين ، نافع لوجع الخاصرة ، وإذا شرب نفع من الغشي . وهو أحد الأدوية النافضة للفضول من البدن ، المسمِّنة له ، المخرجة للدُّود وحبّ القرح ، النافعة من النقرس . قال : وهو حارّ في الثانية ، يابس في الأولى ، مفتت للحصاة في الكُلَى والمثانة . وينزل الحيض ، جلاء لطيف محلِّل ، مسكِّن لأوجاع الظهر ، نافع للغشي مشروبًا بماء العسل . وهو نافع للقولَنج ، يفتح سُدَد الكُلَى ، ويقوِّي الكبد ، وينفع من الأوجاع الباطنة المُتَولدة من السّدَد حيث كانت ، والطحال ، ويعين على نفث ما في الصدر والرئة من الرطوبة ، ويقلع الكَلَف إذا دقّ وطُلي به . « ج » أجوده الأبيض اللُّؤلُؤِيّ الصافي الكيار الرزين . وهو حارّ في الدرجة الأولى ، وليس بشديد اليبس . وقيل معتدل . وقيل إنه بارد